غادر السيارة فراقبته وهو يفتح الغطاء الأمامي لها .. ويلقي نظرة على المحرك .. وعندما تأخر ارتدت معطفها ولحقت به .. قالت وهي تنظر إلى الأبخرة التي تصاعدت من المحرك :-هل المشكلة كبيرة ؟
بدا لها منزعجا وهو يعبث بيده هنا وهناك ويقول :- للأسف .. المشكلة كبيرة بالفعل .. لقد احترق المحرك بالكامل
قالت بقلق :- وماذا سنفعل ؟
دون أن يجيبها .. استل هاتفه وسرعان ما كان يطلب سيارة لتقلهما من حيث يقفان .. أنهى المكالمة وهو يقول باقتضاب :- :- ستستغرق السيارة بعض الوقت لتصل
لم تستطع إخفاء ارتجاف شفتيها بابتسامة خبيثة أثارت غيظه فقال :- هل تجدين الموقف مسليا؟
سيطرت على نفسها عندما لاحظت غضبه ثم قالت برزانة :- لقد تذكرت فقط موقفك المزدري من سيارتي عندما رفضت أن أسافر بها وأصريت على اصطحابي معك .. بماذا وصفتها ؟ .. نعم .. قطعة خردة قديمة .. قيادتها في طريق سفر هي أسهل طريقة للانتحار
أشارت بيدها نحو سيارته الفارهة وقالت بتهكم :- انظر إلى ما فعلته بنا سيارتك الخارقة .. أعرف بأن الوقت ليس مناسبا .. ولكنني أستمتع بالمرة الأولى التي يخطئ فيها السيد هشام كبقية البشر
نظر إليها ببرود حتى ظنته سيصرخ في وجهها غاضبا .. إلا أن شفتيه انفرجتا عن ابتسامة وهو يقول بهدوء :- استمتعي بلحظتك إذن لأن خطأ كهذا لن يتكرر