وماذا إن ضبطها تسترق النظر إليه ؟هذا ليس مبررا كي تفقد اتزانها وتتوتر بهذا الشكل .. خشيت أن يقول شيئا فيزيد من إحراجها ولكنه مد يده بكل بساطة ليدير جهاز التسجيل لتنساب منه موسيقى هادئة .. ثم عاد يوجه تركيزه نحو الطريق مما أراح أماني وأعاد إليها استرخائها
في طريق العودة مع حلول الظلام ..لم تكن أماني قد صحت بعد من ذهولها للطريقة التي مرت بها أحداث اليوم.. فقد استمتعت للغاية بوقتها برفقة هشام وأعجبت بذوقيهما المتشابهين بالنسبة للكتب ..
وبشخصيته الآسرة التي ظهرت بوضوح خلال الغداء الذي دعا إليه جميع الموظفين في أحد أفضل المطاعم .. لم يمنحها معاملة خاصة .. ولكنه كان يحدثها بعفوية وبساطة وكأنهما حقا خطيبين .. وما أدهشها هو تجاوبها الفوري معه ونسيانها فجأة لكل ما قررته حول عدم التعاطي معه وكرهه
وأثناء قيادته للسيارة في طريق العودة .. دخلا في نقاش ممتع حول الأدب وميولهما الروائية .. فلم تملك إلا أن تبتسم مما لفت نظره فقال:- ما الأمر ؟ تبدين مصدومة لاكتشافك بانني أجيد القراءة
قالت بسرعة :- لا تعتبر الأمر شخصيا .. ولكنني ظننت رجال الأعمال وكل من يهتم بالتجارة منغلق الفكر وجاف الأحاسيس .. ولم أتخيل أن أجدك مختلفا