سار حول السرير واقترب منها وهو يقول بمقت :- ملاك الرحمة الذي عرفته تلك اللية كان مجرد قناع زائف أخفى تحته مجرمة حقيقية .. وفتاة رخيصة فاسقة .. يا الله .. لكم ضحكت داخلك وأنت تتصنعين التمنع والخفر .. بينما أنت امراة متمرسة .. وكم خدعني رفضك لي .. بينما كنت تتحرقين شوقا لغسل عارك بالزواج .. وأي زواج
أمسك بخصلات شعرها الطويل .. وجذبها رافعا إياها عن السرير حتى أصبحت مواجهة له وهو يقول بغضب :- هل ظننت بأنك ستخدعينني .. وأنني لن أميز بين عذراء طاهرة وأخرى مستهلكة ورخيصة ؟
كانت ما تزال مغمضة عينيها رافضة رؤية الاحتقار في عينيه .. فلم تشعر بنظراته التي التهمت مرغمة جسدها العاري .. رغبته العنيفة بها والتي لم تنطفئ .. ضاعفت من غضبه وهو يتخيل رجلا آخر قد تمتع بما يراه أمامه .. هزها بقوة صارخا :- من يكون ذلك السافل ؟ أم تراه أكر من رجل واحد .. تكلمي أيتها …
رفع يده لا إراديا ليضربها .. إلا أنها توقفت في الهواء .. تركها مذعورا فسقطت لتتكوم من جديد فوق السرير دون أن تتوقف لحظة واحدة عن البكاء .. تراجع وقد صدمه ما وجد نفسه قادرا على فعله في هذه اللحظة تحت وطأة غضب لم يعرف مثله من قبل .. هتف بصوت مضطرب :- يا إلهي .. لا أستطيع حتى البقاء معك في مكان واحد