أخفضت رأسها كي لا يرى دموعها .. بينما عبس هو في غضب .. وقال ببرود :- لا خيار أمامك .. إن عدت إلى بيت خالتك الآن .. ستلوكك الالسن .. وستبدأ التخمينات حول سبب افتراقنا صباح زفافنا .. انت لن تضعي خالتك في هذا الموقف .. صحيح ؟
نظرت إليه بدهشة .. ثم تمتمت :- إذن .. فأنت تهتم في النهاية بما قد يحل بي
لعن بخفوت .. وكرر يده عبر شعره القاتم .. وقد بدا غاضبا وثائرا وقادرا على تحطيم أي شيء يراه أمامه … ولكنه سيطر على انفعالاته .. وقال بخشونة :- بالطبع أهتم .. فقد أنقذت حياتي قبل سنتين .. وبغض النظر عن كونك مخادعة ورخيصة .. فسأعتبر هذا ردا لدينك علي .. بزواجنا .. أمنحك الستر الذي سيتيح لك الفرصة لبدأ حياة جديدة بعد الطلاق .. هذا إن استطعت منع نفسك من سلوك ذلك الطريق مجددا وفضح نفسك امام الناس
شهقت عندما قطع الغرفة بخطوتين .. ووصل إليها .. وأمسك معصمها بقسوة كادت على إثرها تطلق صرخة ألم .. قال من بين أسنانه :- ولكنني أحذرك يا سلام .. خلال فترة زواجنا القصيرة.. لا أريد أن أعرف بأنك قد تنفست قرب رجل آخر .. ستلعبين دور المرأة المحترمة كتغيير هذه المرة .. فتشرفينني في العلن .. وترضين عائلتي .. وتديرين بيتي كما يفترض بالزوجة أن تفعل .. فتحافظين عليه وعلى طهارته وسمعته .. أ تفهمين ؟