أغمض عينيه بقوة غاضبا من ضعفه .. وذكر نفسه بصرامة بانها ليست ملاكا .. وأنها قطعا ليست بريئة ..
أحس جهاد بدخولها دون أن يراها .. استدار ببطء ليجفل لرؤيتها رغم توقعه له .. تأمل شعرها الرطب المعقود خلف رأسها على شكل ذيل حصان .. وشحوب وجهها الخالي من الزينة .. وضعف جسدها الرشيق تحت سروال من الجينز .. وقميص قطني أسود .. أظهر لون عينيها الجميل .. والذبول المطل منهما
بالرغم من ضعفها الظاهر .. فقد استشف شيئا من القوة التي كانت مفقودة ليلة الأمس .. وكأنها أثناء الليل قد تمكنت من تمالك نفسها .. بدت له في تلك اللحظة أشبه بالفتاة التي أنقذته قبل عامين .. كبح مشاعره .. وذكر نفسه بحقيقة المرأة التي تقف أمامه .. فرسم ابتسامة ساخرة على شفتيه .. ومسحها بنظرات الاحتقار وهو يقول :- ألست بهذا المظهر نموذجا للبراءة والعفة
مع ان غضبه الجنوني الذي كاد يفقده صوابه ليلة الأمس قد اختفى .. إلا ان سلام لم تحتمل سخريته واحتقاره .. فقالت بخفوت :- سأوفر عليك ما ستقوله .. وسأجمع متعلقاتي الشخصية .. وأغادر المكان في أسرع وقت ممكن .. فلا تهدر إهاناتك علي لأنني لن أرد عليها
هدوءها أثار غضبه .. فقال ببرود :- سأسمعك ما أريد يا عزيزتي .. ولن تجرؤي على الرد .. وهذا أقل ما تستحقينه نتيجة خداعك لي .. انظري إلى نفسك في المرآة .. لقد ظننت بانني قد تزوجت راهبة .. وإذ بي أجدك …