لم يكن من حل أمامها إلا الذهاب إليه والتحدث معه ومحاولة إقناعه بالتراجع عن قراره المتهور .. دخل عماد في هذه اللحظة .. وقد بدا أكثر هدوءا .. لاحظ دموع والدته فاسرع يضمها قائلا برقة :- لماذا تبكي أروع الأمهات ؟
قالت وكأنها تشكي سلام له :- سلام ليست موافقة على الزواج
نظر إلى سلام الواقفة جانبا باضطراب .. وقال بهدوء :- أنا متأكد بأنها ستوافق فور أن أتحدث إليها
عندما انفرد بها .. قالت بعصبية :- ما الأمر ؟ هل غيرت رأيك بهذه السرعة .. وأصبح زواجي من جهاد فهمي فجأة مرغوبا وجيدا ؟
نظر إليها مليا قبل أن يقول :- لقد كنت في مكتبه اليوم
حدقت به مصدومة وهي تردد :- هل .. هل ذهبت إليه ؟
:- كان علي ا لتحدث إليه عاجلا أم آجلا ومعرفة نواياه … فلم التأجيل ؟
رمشت بعينيها عدة مرات محاولة استيعاب الخطوة التي قام بها عماد .. وقالت بتوتر :- ما الذي قاله لك ؟
جلس على مقعد الزينة الصغير وهو يقول :- لقد سألني صراحة عن علاقتي بالحادث القديم .. فأجبته بوضوح أنا الآخر وحكيت له عن ابتزاز ماجد لي وإجباره لي على القيام بذلك
قالت بقلق وهي تقترب منه :- وما الذي قاله ؟
:- لقد بدا متفهما للغاية .. وقال بأنه لم يتحدث عني إلى الشرطة على الإطلاق .. وسألني إن كنت أعرف شيئا عن مكان ماجد ..فأجبته بالنفي .. وقال بأنه يريدك زوجة لأنه يحترمك ويقدرك .. ويعتقد بأنك الفتاة الأجدر بحمل اسمه