قاطعتها سلام بعصبية :- لا تستبقي الأمور يا أمي .. ما زال الأمر مبكرا على التفكير بهم كعائلتي الجديدة
نظرت إليها خالتها بهدوء .. ولاحظت لأول مرة عصبية ابنة أختها فقالت :- لا . ليس مبكرا .. فالزفاف سيتم بعد شهر واحد
رفعت سلام رأسها مذعورة وهي تخاطب خالتها :- شهر واحد ؟؟ كيف .. كيف تتخذون قرارا كهذا دون الرجوع إلي ؟
قالت خالتها بنفاذ صبر :- ولم التأخير ما دام الشاب جاهزا للزواج ؟
وقفت سلام قائلة بغضب :- ألم يخطر ببالك أنني قد لا أكون موافقة على هذا الزواج ؟
شحب وجه خالتها وهي تقول :- ولكن لماذا لا توافقين ؟ لقد تقدم لك أفضل فتيان المدينة .. وهو يسعى بكل جهده لنيل رضاك .. وأنا أكاد لا أصدق أن اليوم الذي سأطمئن فيه عليك فأشعر بأنني قد قمت بواجبي كاملا اتجاه والديك قد حان أخيرا.. ليتهما كانا هنا ا ليوم ليريا كم كنت جميلة .. لا أصدق بأنك قد أصبحت عروسا
انهمرت دموعها فلم تستطع سلام العاجزة النطق بأي كلمة .. تحركت في الغرفة بقلق وتوتر .. ماذا عليها أن تفعل .. كيف تتحاشى هذا الزواج المفروض عليها .. أغمضت عينيها وتذكرت جهاد وهو يخبرها بصوته القوي عن استعداده لفعل المستحيل لأجل الحصول عليها .. هل ستجرؤ على تحديه .؟ وتخاطر بملاحقته لعناد وتحطيمه لقلب هذه المرأة الطيبة القلب المتلهفة لتزويجها