السيدة جهان .. والدة جهاد .. كانت سيدة لطيفة .. بارعة الجمال رغم سنواتها الخمسين .. بقدر ما كانت تبدو سيدة مجتمع حقيقية .. راقية وأنيقة .. تعلو نظراتها مسحة من الغرور .. بقدر ما كانت تبدو سعيدة وهي تتأمل سلام بفضول عند دخولها حاملة القهوة .. وكأنها تحاول اكتشاف السر الذي تملكه هذه الفتاة .. ونجح في اجتذاب ابنها من عزلته
شقيقته الصغرى سارة .. كانت تحدق في سلام دون أن تكبح فضولها الشديد كوالدتها .. كانت تشبه شقيقها بشعرها الأسود وعينيها الخضراوين .. ولكنها كانت صغيرة الحجم وأشبه باللعبة .. حتى أن سلام لم تصدق بانها امرأة متزوجة وأم ل3 أطفال .. سألتها سارة بدون مقدمات عندما جلست سلام في مقعد بعيد .. :- حسنا .. كيف التقيت أنت وشقيقي .. ما الذي فعلته به كي يتعجل الزواج بهذه اللهفة ؟
كانت تقولها باسمة وشعلة شقاوة واضحة في عينيها .. بكل بساطة .. هي لم ترد سوءا بهذا السؤال .. فقط هي لم تعتد كبح لسانها كما لاحظت سلام عندما لكزت الأم ذراع ابنتها محذرة .. إلا ان السؤال قد فعل فعله في سلام .. فاحمرت وجنتاها .. وشحب وجهها وهي تقف قائلة بتهذيب :- بالإذن
خرجت من الغرفة وهي تتساءل بينما قلبها يخفق بقوة شديدة .. ألم يخبر عائلته عن مكان لقائهما الاول ؟ .. لماذا تستغرب هذه وقد سبق وأكد على ضرورة نظافة تاريخ زوجته العتيدة امام عائلته .. لن يخبرهم بالتأكيد بعلاقتها بحادث اختطافه .. بعد مغادرة الضيوف .. وافتها خالتها إلى غرفتها قائلة بسعادة :- ألست محظوظة يا عزيزتي ؟ هل رأيت كم كانت الام معجبة بك ؟ ابنتها لطيفة أيضا رغم ميلها للمشاكسة .. ولكن هذا لا يهمك .. زوجك فقط من …