تمتمت :- هو يعرف كل شيء عني وعنك يا عماد .. ولا ينوي أن يسبب لك المشاكل .. إنه مقتنع بأنك كنت ضحية لابتزاز ماجد ..
اتسعت عيناه وهو يرى خنوعها وقال مذهولا :- أراك وكأنك قد صممت على القبول بذلك الرجل .. سلام .. أتعرفين معنى أن تتزوجي برجل يمسك عليك زلة ؟ .. أنا لا أثق به .. ولا أثق أبدا بنواياه .. لا يمكن أن ينسى ما حدث بهذه السهولة
أراد جزء منها أن يخبره بتهديد جهاد لها به .. إلا أنها خشيت أن يفعل ما تخافه .. وهو الاستسلام لابتزاز جهاد كي لا يفقد عالمه الذي بناه بصعوبة .. لم ترغب بأن تعرف ما سيكون عليه خياره فتمتمت :- ما زال الوقت مبكرا على الحديث عن قبولي أو رفضي يا عماد .. هل تصدق بأن والدته سترضى بأن تزوج ابنها لفتاة مثلي ؟ مهما كان رأيه فأنا وهو من عالمين مختلفين .. وسيدرك هذا فور أن تؤكد أمه هذا الرأي غدا بعد زيارتها لنا
رفع نظره يتأمل ا لجدران الباهتة اللون بسبب مرور الزمن .. ولم يناقشها في الأمر أو يحاول نفيه مما أراحها .. إلا أنها لم تستطع أبدا الاسترخاء في خضم حماس خالتها للزيارة المرتقبة .. البيت أصبح لامعا بعد تنظيفه بشدة .. أعيد ترتيب الأثاث .. وتم شراء مفارش جديدة .. وارتدت سلام تحت إلحاح خالتها الفستان البني الأنيق المخصص للمناسبات الخاصة بسبب ارتفاع ثمنه .. وما يمنحها إياه من جمال بقصته الأنيقة …