صفقت خالتها بحماس قائلة .. لا وقت نضيعه في الجدال .. هناك عمل كثير في انتظارنا .. لن نسمح لعائلة فهمي بانتقادنا أو تصيد الأخطاء لنا
جمد عماد .. ونظر إلى أمه زائغ العينين قائلا بصوت مختنق :- ماذا قلت ؟ .. عائلة فهمي .. تلك العائلة المعروفة
لم تقرأ والدته معالم الذعر التي ارتسمت على وجهه .. بل أكملت بزهو :-.. هل تصدق هذا .. صغيرتي سلام .. ستزف إلى الابن البكر لعائلة فهمي .. إلى جهاد فهمي بنفسه
شحب وجهه وهو ينظر إلى سلام الجامدة الوجه .. مما ضاعف من صدمته .. انسحب بدون كلام إلى غرفته .. فلحقت به .. بينما انهمكت خالتها في الإعداد لليوم المبجل
دخلت إلى غرفته وأقفلت الباب ورائها .. ونظرت إليه حيث كلن جالسا على طرف السرير مخفيا رأسه بين يديه وقد بدا في قمة اليأس
قال دون أن يرفع رأسه :- هل تعرفين من يكون جهاد فهمي ؟
قالت بهدوء :- اعرف
نظر إليها وهو يهز رأسه عاجزا وقال :- لا تبدين مصدومة .. وكأنك كنت في انتظار ما ستقوله أمي ..
جلست إلى جانبه وهي تنظر أمامها قائلة :- لقد قابلته صدفة منذ أيام قليلة في مكتب السيد رياض .. وقد عرفني على الفور .. وصارحني برغبته في الاقتران بي
نظر إليها مستنكرا :- وهل ستقبلين به ؟ .. لماذا هو يا سلام ؟ لماذا ؟ .. هناك العشرات ممن يتمنون الارتباط بك .. فلماذا هو بالذات ؟ .. هل فكرت للحظة بردة فعله لو عرف بالقرابة بيننا .. بما سيفعله بي إن وجدني ؟