رفعت رأسها ونظرت إليه مصدومة وقد ذكرها بالواقع الذي كانت تنشد نسيانه .. راقب بدقة كيف انسحب اللون من وجهها وارتسم الذعر في عينيها الواسعتين .. كان يرغب بتهدئتها وطمأنتها بان مكروها لن يصيبها .. إلا أنه اكتفى بتأملها من حيث كلن يجلس مسترخيا في كسل .. وعيناه تجولان فوقها بحرية مما جعل السخونة نسري في انحاء جسدها .. قالت بغيظ :- توقف عن النظر إلي هكذا
قال بمكر :- سأفعل إن فعلت هذا
سحبها فجأة لتلتصق به .. فانتفضت لإحساسها بدفء جسده .. وبصدره القوي يعانق صدرها .. فبسطت أصابعها فوقه محاولة دفعه عنها وقد ارتسم الذعر في عينيها .. وتلاحقت انفاسها .. إلا انه كان يحيط بها بذراعه بإحكام
كان وجهه قريب منها لغاية .. أنفاسه الدافئة تداعب وجهها كما نظراته بالضبط .. تسللت رائحة عطره الثمين الممزوجة برائحته الرجولية إلى انفاسها لتشتت تركيزها .. فهمست مرتعشة :- أرجوك
ذعرها وتوترها كانا واضحين .. أحب ان يرجع سبب ارتعاشها إلى تأثرها به .. فبالنسبة إليه .. كان قربها منه يثير جنونه إلى حد قد يدفعه لتجاهل وجود السائق وأحد حارسيه الشخصيين في المقعد الامامي ويقبلها حتى تنسى كل مخاوفها .. لقد تزوجته أخيرا .. وأصبحت له .. ملكه وحده .. ملاكه البريء الجميل .. ساحرته الفاتنة .. اخيرا بين يديه .. صحيح انه قد ضغط عليها لتقبل به .. ولكنه لن يدخر جهدا كي يزرع حبه في قلبها .. يا الله كم هو في حاجة إلى حبها .. وإلى وجودها في حياته .. لولا كبرياءه وغروره الشديدين .. لجثى على ركبتيه .. وقبل يديها الناعمتين قبل أن يضمهما إلى قلبه متوسلا منها العاطفة ..