التفتت سلام إلى صاحبة الوجه الجميل .. والشعر الأسود الطويل والعينين الزرقاوين .. وقد وقفت إلى جانبها فتاة لا تقل عنها جمالا .. وقد تعارضت فتنتهما مع الكراهية الواضحة المطلة من عينيهما .. تمتمت سلام تائقة إلى انسحاب الفتاة والبقاء وحيدة :- أشكرك
إلا أن الفتاتين كانت لهما خططا أخرى .. إذ أمالت زرقاء العينين رأسها جانبا وهي تتأمل سلام قائلة :- أنت جميلة جدا .. عندما تزوج جهاد أخيرا .. أحسن الاختيار فعلا .. أليس كذلك ؟.. هذا غير مستبعد إذ أنه خبير في الفتيات الجميلات
لكزتها صديقتها بطريقة واضحة بينما غطت هي شفتيها الحمراوين بأناملها قائلة بقلق :- أنا آسفة .. هل قلت ما لا يجب قوله ؟.. لا أظنك تجهلين ماضي جهاد الحافل
ابتسمت سلام ببرود والغيرة تنهش قلبها من ذكر النساء اللاتي عرفهن عريسها في الماضي .. قالت أخيرا :- ليس هناك من يجهل ماضي جهاد .. لقد عرف كعازب الكثير من الفتيات .. ولكن هذا انتهى الآن
قالت الفتاة بمكر :- هل أنت متأكدة ؟
لم تكن سلام ضحية سهلة .. إذ رمشت بعينيها ببراءة مصطنعة وقالت :- هل أنت واحدة منهن ؟ أعني الفتيات اللاتي نبذهن جهاد ورفض الاقتران بهن قبل أن يختارني أنا ؟
ثم نظرت إلى صديقتها بابتسامة عذبة قائلة :- أم أنها صديقتك التي كانت تتمنى أن تكون مكاني ؟