سيل الألم العميق سرى بين عروقها بعنف على إثر هذه الأفكار .. وإدراك تام لمعناها سبب لها صدمة جعلتها تحدق في عريسها الضاحك الشديد الوسامة ذاهلة .. لقد كانت قادرة على تحاشي هذا الزواج .. قادرة على أن تنفر هذا الرجل منها بكلمة واحدة .. ولكنها لم تفعل .. لماذا ؟ .. أ لأنها أحبته .. وأرادته .. وأملت بأن يمنحها ما تحتاج إليه من حب وعاطفة ؟
أغمضت عينيها وهي تكاد تبكي مرارة .. إنها تحب جهاد .. منذ رأته قبل سنتين مضرجا بدمائه وبحاجة ماسة للمساعدة .. تحبه بجنون ويأس .. وقد منعها خوفها وألمها من إدراك هذا .. عندما عبر بتلك الطريقة عن هوسه بها ورغبته فيها .. عقلها الباطن منحها الأمل بأنه ربما .. ربما يحبها بنفس الطريقة .. وبانها قد تستحق القليل من السعادة .. على الأقل لليلة واحدة .. تشعر فيها بانها محبوبة ومرغوبة .. وإن انتهى الحلم في اليوم التالي ..
ألهذا خنعت عن مقاومته ؟؟.. ألهذا استسلمت لضغط خالتها وعماد ؟ ألأنها أرادت في قرارة نفسها الاستسلام ؟ وماذا عن الغد .. ألم تفكر به ؟ هل باعت قلبها وعمرها لأجل ليلة حلمت بها لسنوات ؟ هل يستحق جهاد منها هذه التضحية ؟؟
بينما هي تجاهد للسيطرة على ذعرها من الأفكار التي ما انهالت عليها ضربا كالسياط .. سمعت صوتا أنثويا رقيقا يقول :- مبارك يا عروس