أرادت سلام المتأثرة أن تخبر خالتها بأن لا داعي لكل هذا التكلف لأجل زواج لن ينجح .. ولكن ما فعلته هو الإمساك بقلادة طويلة .. من الطراز القديم .. تدلت منها سبيكة ذهبية دائرية الشكل .. نقشت عليها كلمة ما شاء الله في الوسط
بخط جميل جدا .. نظرت إليها شاردة فقالت خالتها بصوت مختنق :- لقد كانت هذه المفضلة لدى والدتك .. لقد أهداها والدنا المرحوم لها ليلة زفافها بوالدك .. لقد آمنت طويلا بأنها تمتلك قوة حمائية .. كفيلة بإبعاد الأذى عنها .. ليلة الحادث .. كانت قد انتزعتها من عنقها لأول مرة وارتدت قلادة أخرى كانت هدية والدك لها بعد إنجابها لك
تشبثت سلام بالقلادة بقوة .. وفكرت بعينين مغشيتين بالدموع .. هل كان قدري ليتغير لو أنني كنت أرتديها قبل سنتين ؟
خلال الشهر الذي سبق الزفاف .. تعرفت سلام إلى عائلة جهاد كاملة .. إلى والده الرائع .. الذي رحب بها في العائلة بطريقة أبوية محضة جعلتها تشعر بغصة من لم تعرف أبا يوما
وتعرفت إلى حسام شقيق جهاد .. الذي صعقها بشبهه بأخيه الأكبر .. وإن كان يبدو أكثر بساطة ومرحا .. وسعادة في حياته مع زوجته نورا .. التي كانت شديدة اللطف والترحيب بها وتبدو في غاية السعادة في انتظار مولودها الأول