نسيت سلام الواقع للحظات وهي تستسلم لمشاعر جهاد العاصفة .. ولكنها عادت إليه مصدومة عندا حملها إلى السرير .. وبدأت لمساته تزداد جرأة .. لهثت قائلا بارتباك :- جهاد .. اتركني أرجوك
غمغم بكلمات غير مفهومة دون ان يسمح لها بالابتعاد .. بينما ذلك الطنين يدوي في أذنيها مجددا .. ثم يتحول تدريجيا إلى ضجيج صاخب دفعها لان تصرخ فجأة وهي تدفعه بعيدا عنها :- توقف .. أرجوك .. لا تؤذني
رفع رأسه ناظرا إلى وجهها المذعور دون ان يتركها .. محكما قبضته عليها .. أذهله ذعرها وكأنه وحش مفترس وجدت نفسها بين أنيابه .. فقال بصوت أجش :- اهدئي .. اهدئي يا حبيبتي
استمرت في التخبط اللاواعي في محاولتها التملص منه .. ولكنه ما كان ليسمح لها بالابتعاد .. ليس وقد حصل عليها اخيرا .. مرر يده عبر خصلات شعرها الناعم .. مكررا بلهجته الرقيقة :- اهدئي .. أنا لن أؤذيك أبدا .. ولن أسمح لأي أحد بأذيتك
كان لصوته مفعول المهدئ عليها .. إذ استرخت فجأة .. وتوقفت عن القتال .. ونظرت إلى وجهه الوسيم الحبيب .. فلم تر غير العاطفة الصادقة والرغبة العميقة .. فانتابها إحساس مؤلم بانها ربما .. ربما تستحق شيئا ولو يسيرا من مشاعره نحوها .. واهتمامه بها
ترقرقت دموعها في عينيها وهي تهمس برجاء مس شغاف قلبه :- هل تعدني بهذا ؟