أخذت نفسا عميقا وقالت :- سأخرج حالا
ولكن كيف ؟ عندما نظرت إلى نفسها في مرآة الحمام الكبيرة .. ذهلت للجمال الذي أسبغه على جسدها الرشيق بقماشه اللامع .. ظهرت ثنايا جسدها وأنوثته الصارخة .. وهي تدعو إلى شيء واحد فقط .. الشيء الذي يجب أن تتحاشاه سلام أكثر من أي شيء آخر .. ولكن كيف ؟
من حسن الحظ .. كان وجود روب خاص بالقميص لا يقل عنه جمالا وشفافية .. وعندما ارتدته .. لم يخف الكثير من مفاتنها .. ولكنه كان كافيا لتشجيعها على الخروج أخيرا حيث وجدت جهاد قد بدل ملابسه إلى بيجاما حريرية زرقاء اللون .. لم يغلق أزرار قميصها .. فظهر صدره الأسمر المكسو بالشعر الناعم .. فتذكرت مرغمة تلك اللحظات التي كانت تمرر فيها يدها فوقه لتشعره بوجودها وهو غارق في غيبوبته
كان واقفا إلى جوار منضدة الزينة .. يصب القهوة في فنجانين صغيرين عندما رآها عبر المرآة الكبيرة .. وفجأة .. توقف الزمن لحظة التقت عيناه بعينيها .. قرأت بوضوح المشاعر العنيفة التي ظهرت على وجهه أثناء تأمله لها .. مزيج من الإثارة .. والرغبة .. والحنان .. فأطرقت بخجل وهي تحيط جسدها بذراعيها اتقاءا لنظراته الساخنة
وضع إناء القهوة فوق الصينية الفضية .. وقال بهدوء :- اقتربي .. قبل أن تبرد قهوتك