أغشت العاطفة عينيه وهو ينظر إليها بطريقة اعقدت لسانها .. فتحت فمها دون أن تعرف ما عليها قوله .. فوضع أنامله على شفتيها هامسا :- ششششش .. لا تقولي شيئا .. فقط اشعري .. اشعري بي .. وبحاجتي إليك
ترقرقت الدموع في عينيها .. وارتعشت عندما داعبت أطراف أنامله شفتيها الناعمتين .. ثم لامست ذقنها وعنقها بطريقة جعلت عقلها يتوقف عن العمل .. ويخضع تماما لسيطرته
لم يوقظها من خدرها إلا توقف السيارة .. وقول السائق :- لقد وصلنا يا سيدي
ابتعد عنها بسرعة أدهشتها .. وأبدى رصانة وتحفظ وهو يفتح الباب ويساعدها على الخروج من السيارة ومن بين طيات فستانها الكبير .. هل تذكر الآن فقط وجود شهود على عواطفه اتجاه عروسه ؟؟
مكان إقامتها الجديد كان يقع داخل عمارة فاخرة مكونة من ثلاثة أدوار .. في أحد الأحياء الراقية المعروفة .. لم تكن قد زارته قبل الآن .. فأحست بالاضطراب وهي تدخل إلى المبنى عبر البوابة المعدنية الكبيرة برفقة جهاد الذي أمسك بمرفقها وكأنه يخشى أن تهرب منه ..
شقتهما احتلت الطابق الأخير كاملا .. وكان عليها استخدام المصعد الكهربائي للوصول إليه .. حشرت سلام نفسها إلى جانبه داخل المكان الضيق وهي تتحاشى النظر إليه .. بينما كان بعكسها تماما .. مستمتعا بمراقبتها .. وتأمل معالم الحرج والتوتر الباديين عليها