جلس ببطء كما فعلت على المقعد المواجه له .. فأحس بان المسافة بينهما لم تكن يوما أكثر بعدا .. قال بهدوء خارقا الصمت :- كيف حال معصمك ؟
رفعت رأسها مجفلة .. وألقت نظرة سريعة نحو معصمها المضمد وكأن تذكره لتلك الحادثة قد أدهشتها .. اجابت بارتباك :- يلتئم
ولكن بعد ثوان من الصمت .. أحست بأنها لن تحتمل مزيدا من التوتر .. فقالت بجفاف :- لماذا جئت يا جهاد؟
لمحت وميضا من الألم في عينيه سرعان ما اختفى وهو يقول :- أنت زوجتي .. من الطبيعي أن أشعر بحاجة لرؤيتك .. والاطمئنان عليك
قالت ساخرة :- هذا صحيح .. بعد مرور أكثر من أسبوع .. انت غير قادر على تجنبي أكثر
قال بتوتر :- لم أكن أحاول تجنبك .. كنت بحاجة إلى بعض الوقت فقط
قالت ببرود :- الوقت لماذا ؟ كل ما يتطلبه منك الامر هو نطقك لتلك الكلمة .. وسرعان ما ستتحرر مني إلى الأبد
أخذ نفسا عميقا محاولا الا يفقد صبره :- أنا لن أطلقك يا سلام
نظرت إليه بارتباك :- ألم تأت لهذا الغرض ؟
زفر بقوة وهو يقف .. فحبست انفاسها محاولة ألا تظهر تأثرها لرؤية جسده الطويل القوي .. نظر إليها قائلا بحدة :- لا يا سلام .. لم آت اليوم لأطلقك .. لقد جئت لأننا يجب أن نتكلم .. بوضوح وصراحة هذه المرة .. أنا بحاجة لأن اعرف حقيقة ما حدث