تردد للحظات قبل أن يقرع جرس الباب .. ولم يطل انتظاره .. فتحت له خالة سلام وهي تحكم وضع غطاء رأسها .. على عكس توقعاته .. لم تغلق الباب في وجهه .. بل احمر وجهها قليلا وهي تقول :- لقد تأخرت قليلا .. أليس كذلك ؟
قال بتوتر :- لو استطعت لما ابتعدت لحظة
تأملته مليا ثم أفسحت له الطريق قائلة :- تفضل بالدخول
خطا إلى الداخل وهو يبحث لا إراديا عن سلام .. فأتاه صوت خالتها يقول وهي تقوده إلى غرفة الضيوف :- سلام ليست موجودة .. خرجت لشراء بعض الحاجيات .. لقد ظننت بأن الخروج قليلا سينفعها فأرسلتها .. وأنا مسرورة لما فعلت لأن الفرصة قد أتيحت لي الآن لمحادثتك على انفراد
سألها وهو يجلس على الأريكة العريضة :- كيف حالها ؟
تنهدت قائلة :- بخير .. ظاهريا على الأقل .. إنها فتاة قوية جدا كما تعلم
اومأ برأسه عاجزا عن قول المزيد .. فاستلمت هي الحديث بعد جلوسها على المقعد المقابل :- أعتذر عن مهاجمتي لك في المستشفى .. قلقي على سلام أعمى بصيرتي وجعلني أصدق شكوك الطبيب فدفعت أنت الثمن .. لقد أطلعني عماد على الحقيقة .. عما حدث قبل سنتين .. وحتى الآن انا غير قادرة على تصديق ما فعله في حقك وحق سلام
قال بنفاذ صبر :- لقد كان مجبرا .. وقد تفهمته تماما قبل زواجي بسلام