تمالك نفسه وقال :- لقد كدت أفقدك .. لم تغب هذه الفكرة عن ذهني طوال الفترة التي قضيتها في انتظار الطبيب .. ثم اقسمت بانني لن اترك لحظة واحدة تمر بعد الآن دون أن أشعرك بحبي .. وأعوضك عما فعلته بك .. كنت مستعدا لمنحك الطلاق .. وتركك تعودين إلى الرجل الذي تحبين إن كان هذا يسعدك .. ويعيد البسمة إلى وجهك .. ثم عرفت الحقيقة
قاطعته بخشونة :- وأدركت بان ما من رجل آخر .. فقط إنسان قذر دنسني نتيجة إنقاذي حياتك .. فقررت الاحتفاظ بي لأن هذا أقل ما تفعله لأجلي بعد ما حدث .. إحساسك بالمسؤولية يبهرني حقا .. ولكنني سبق وقلت لك بانني لا أريد شفقتك
أمسك كتفيها وهزها بقوة قائلا بغضب :- ألم تفهمي حرفا مما كنت أردده منذ ساعة ؟؟ أنا احبك .. لطالما أحببتك .. ولن تتغير مشاعري بسبب حادث لم يكن لك أي ذنب به
نظرت إلى عينيه مباشرة وسالته :- هل تستطيع أن تقول بصدق انك لا تفكر ولو قليلا بما فعله ماجد بي .. ألا يغمرك إحساس بالاشمئزاز والغضب لأن رجلا حقيرا مثله قد دنس المرأة التي تحب
ارتبك .. ووجد نفسه يتركها .. ولكنها اكملت بنفس الهدوء :- هل تستطيع أن تعدني بانه لن يكون بيننا في كل مرة نكون فيها معا .. أنك لن تفكر به كلما لمستني او نظرت إلى وجهي .. ألا تظن بانه كان من الأسهل لي منذ البداية أن أخبرك بالحقيقة .. بانني لست فاسقة كما ظللت تنعتني منذ ليلة زفافنا .. وانني قد انتهكت من قبل الرجل الذي تكره وبسببك ؟ كنت وفرت على نفسي بكل بساطة الكثير من الذل والإهانة من قبلك .. إلا أن إذلالك لي .. كان اهون ألف مرة من احتمال شفقتك .. وعطفك وإحساسك بالذنب .. والاشمئزاز الذي سيطغى على مشاعرك كلما لمستني .. وعرفت بان ذلك الرجل قد لمسني قبلك