أطلت خيبة الامل في عيني والده .. وبدا يائسا تماما من إنقاذ حياة ابنه من الخواء الذي يعيش فيه .. والمرارة التي تفارقه بالكاد .. ثم استجاب لابنه .. ونهض معه مغادرا المكان
قبل أن يدخل مكتبه .. اعترض شقيقه حسام طريقه قائلا :- نهارك سعيد يا أخي الأكبر
قال جهاد دون حتى أن يبتسم :- قل ما تريده بسرعة .. وليكن التماسك مختصرا إذ أنني في عجلة من أمري
رفع حسام حاجبيه بدهشة قبل ان يضحك قائلا :- لم أستطع خداعك يوما .. اسمع .. سأغيب لساعتين إذ وعدت نورا باصطحابها إلى الطبيب النسائي
نظر جهاد إليه مستنكرا وهو يقول :- زوجتك تمتلك سيارة .. وتستطيع الذهاب بمفردها ..
أشرق وجه حسام الوسيم وهو يقول :- هذه المرة مختلفة .. سيجري الطبيب أول صورة صوتية للطفل .. وسنعرف جنس الجنين اخيرا .. لقد راهنت نورا على انها فتاة .. ولكنها تصر بعناد المرأة على ان حركته الغير طبيعية تعود لذكر شقي
راقب جهاد حماس أخيه وهو يتحدث عن حياته الزوجية بسعادة ظاهرة .. وقد أحس بشيء يجثم على صدره .. دون أن يستطيع تحديده .. أراد فقط ان يسكت سيل الكلام المتحمس الصادر من فم اخيه فقال بعصبية :- وما الذي تريده مني ؟
:- تحدث إلى رياض عزمي بدلا مني .. لقد نسيت موعدي معه والمقرر بعد ساعة .. اعتذر له او قابله انت فهو يقدرك كثيرا وسيكون ممتنا للقاء الرجل الثاني في الشركة