ظهر الذعر على وجهها وهي تتذكر عماد .. وما يدين به لهذا الرجل .. لماذا يبحث عنها إن لم يكن للأخذ بثأره ؟ حاولت التمسك بهدوئها وهي تقول بتوتر :- لماذا ؟ ما الذي تريده مني ؟
نظرت إليه في تلك اللحظة لترى بريقا غامضا في عينيه وهو يقول :- هناك دين بيننا لم يستحق بعد يا عزيزتي .. أم تراك نسيت ؟
ارتجفت وقد ذكرتها لهجته بلهجة رجل آخر .. في ظروف اخرى وزمن آخر .. شحب وجهها .. وأحست بالبرودة في اطرافها .. وجدت نفسها تقول بوحشية :- لا ديون لك علي .. ولن تستطيع الشرطة أبدا إثبات تورطي
:- لم أذكرك أو أذكر أخاك للشرطة مطلقا .. هذا ما اتفقنا عليه تلك الليلة .. وأنا لست بالرجل الذي يخلف بوعد قطعه
مررت يدا فوق شعرها الناعم مما أفسد تسريحته الأنيقة .. وقالت بتوتر :- ما الذي تريده مني إذن ؟
اقترب خطوة وقال :- وعدتك بألا أبلغ الشرطة عنكما .. ولكنني لم أقل شيئا عن تركك وشأنك .. لقد وعدتك بأنك ستدفعين غاليا ثمن ما فعلته
تراجعت وهي تلوح بيدها قائلة بعصبية :- وما الذي فعلته ؟ لقد اهتممت بك عندما كنت على وشك الموت .. وساعدتك على الهرب من ذلك السا…
غطت وجهها بيديها المرتعشتين للحظة وهي تحس بالانفعال يكاد يفقدها توازنها .. ثم أبعدتهما والغضب يشتعل في عينيها الذهبيتين وهو تقول بصوت منخفض مشدود النبرات :- لقد دفعت ما علي مضاعفا أيها السيد .. لذا .. من الأفضل لك أن تغادر قبل أن أستدعي أحد أفراد الأمن لإخراجك من هنا