لوى فمه مبتسما .. وكرر بلطف :- أنا حي
حبس أنفاسه وهو ينظر عن قرب إلى وجهها الصغير .. إلى ملامحها الناعمة والرقيقة .. كان لون عينيها أشبه بالذهب المشوب بالحمرة .. تظللهما رموش طويلة شديدة الكثافة منحت نظراتها الضعيفة أنوثة طاغية جعلت قلبه يخفق بقوة .. أنفها الدقيق كان متناسبا مع شكل وجهها الجميل .. فمها كان ناعما .. منفرجا بإغراء عن شفتين على شيء من الامتلاء .. جعله النظر إليهما ينتفض بقوة مشاعره المحمومة
كان راكعا أمامها .. قريبا منها إلى حد كبير حتى تغلغلت رائحة عطره الرجولية بين أنفاسها .. وأحست بدفء وجبروت جسده الضخم يطل عليها بينما ما تزال أصابعه ممسكة بذراعيها وكأنه يخشى أن تفلت منه في أي لحظة .. فيما عيناه تنظران إليها بشكل جعل كل أجراس الإنذار تدوي في أعماقها ..
انتفضت فجأة .. وقفزت مبتعدة عنه وهي تحاول إخفاء رعشة جسدها .. وتمرر يدها فوق موضع إمساكه بها تدلكها وكأنها تحاول إخفاء آثار لمسته
بينما وقف ببطء وهو يراقبها بعينين ضيقتين .. سيطرت على مشاعرها .. وقالت دون أن تنظر إليه :- ما الذي تفعله هنا ؟
قال بهدوء :- أنا هنا لرؤيتك .. في الواقع .. أنا أبحث عنك منذ سنتين بدون أي فائدة .. ولم يساعدني على الإطلاق جهلي باسمك وبأي شيء عنك وعن أخيك