لا .. يجب ألا تعرف خالتها بالحقيقة .. صدمتها ستكون كبيرة لو اكتشفت ما اخفته سلام عنها كل هذا الوقت .. ابتسمت وقالت من بين دموعها :- لم يفعل على الإطلاق .. لقد اشتقت إليك فحسب
لم تدر حقا كيف مر اليوم .. إذ مانت تمر بحالة من الانكار التام لما حولها .. تعيش انفصالا عن الأشخاص المحيطين بها .. والحديث الذي لم يتوقف لحظة … كانت تهز رأسها في الوقت المناسب .. وتغمغم برد مقتضب عند الضرورة .. بيننما احاسيسها كلها كانت مركزة نحو الطرف الآخر من الصالة
نحو جهاد .. المحاط بوالده وشقيقه .. ومجموعة من أقاربه .. يجلس بينهم عماد بتهذيب .. غير مصدق بعد لنجاته بجلده من خطأه المميت القديم في حق جهاد
كانت تراقب وسامته المميزة .. وحيويته الفائقة .. وهو يدير الحديث بطاقة لا حدود لها .. محتكرا الانظار والاضواء
هذا الرجل الرائع هو زوجها هي .. ومع هذا هو أبعد عنها من نجوم السماء .. تذكرت أحداث الليلة الماضية .. وهذا الصباح .. يجب أن تكون ممتنة لطريقة مواجهته للوضع .. رجل غيره كان طردها من بيته قبل حلول الصباح فاضحا إياها في كل مكان
ولكنها و يا للعجب .. لم تكن كذلك .. فهي الآن ستقيم معه تحت سقف واحد ولفترة غير محددة .. تعاني من قربه منها .. وكرهه لها .. ترى .. هل لديه أي فمرة عن مقدار حبها له ؟ والذي لم يتأثر أبدا بمعاملته السيئة لها ؟