عرفت سلام من نظرة سارة الخبيثة أنها كانت تراقب ما يحدث عبر العين السحرية .. وأن المشهد الغرامي الذي رأته قد أسعدها .. لاحظت سلام انها ما تزال ملتصقة بجهاد .. ومحاطة بذراعه .. فابتعدت عنه بارتباك بينما حيا هو أخته بهدوء ومرح .. وكأن شيئا لو يحدث
هل كان يعرف بوجود عين رقيبة عندما قبلها بذلك الشكل ؟
بدا لها هذا السبب منطقيا .. فهو لن يرغب بلمسها بعد الآن .. وهمه الاكبر هو إقناع العائلة بكمال ومثالية علاقتهما
أفسحت لهما سارة الطريق قائلة :- الجميع في انتظاركما .. ادخلا ..
تأثير قبلة جهاد الكبير لم يغادرها بسهولة .. حتى بعد انفصالها عن جهاد وإحاطة جمع من القريبات النسنات بها .. يحاولن الاستفسار عن نتائج ليلة الزفاف بطرق غير مباشرة .. لم تستطع النطق وهي تحدق في الوجوه كالمذهولة .. فاهتزت الرؤوس برضا وقد وجدن في ذهولها جوابا شافيا
أخيرا بعد وقت طويل .. وجدت خالتها .. التي ضمتها دامعة العينين .. وأخذتها جانيا محاولة استنطاقها لتعرف إن كانت سعيدة ام لا
رغما عنها .. تدفقت دموعها تأثرا بحنان خالتها .. والذي كانت في أشد الحاجة إليه في هذه اللحظات .. فهتفت خالتها بانزعاج :- هل يسيء معاملتك ذلك الرجل ؟ أخبريني الحقيقة .. فإن نقوده لن تمنعه عني إن أزعج صغيرتي