قال بتعاطف :- أنا آسف لمأساتك
هزت كتفيها قائلة :- لا تأسف لأجلي .. فقد كبرت معتقدة بأن خالة وفاء هي أمي .. ولم أعرف الحقيقة إلا عندما بدأت في الذهاب إلى المدرسة .. حيث فوجئت بالاختلاف بين اسمي واسم عماد .. اضطرت خالتي يومها لإخباري بالحقيقة .. وبما أنني لم أعرف والدي حقا .. لم أحزن طويلا .. خالتي وعماد كانا و سيظلان عائلتي الوحيدة
ضيق عينيه قائلا ببرود :- عماد هو ابن خالتك إذن .. وليس اخاك كما اوهمتني
قالت بانزعاج وتوتر :- كان عمر عماد سنة واحدة عندما مات والداي .. وقامت خالتي بعدها بإرضاعي بنفسها مع ابنها .. وهذا يجعل منا اخوين بالرضاعة .. انا لم أكذب عليك
قال ساخرا :- وهل مازال ابن خالتك يمتهن اختطاف الآخرين بين الحين والآخر ؟
احمر وجهها وهي تقول من بين أسنانها :- ما حدث قبل سنتين كان غلطة .. لم يتعمد أبدا إيذائك أو إيذاء أي أحد .. لقد تعرض للابتزاز وأجبر على فعل ما فعله
تمالكت أعصابها وأكملت :- عماد شخص مختلف اليوم .. إنه محاسب في مكتب محترم .. ولديه خطيبة وسيتزوجان بعد فترة .. إنه انسان جيد وحساس للغاية .. يجب أن تكون ممتنا له إذ لم يحتمل رؤيتك جريحا على شفا الموت .. فأحضرني علني أفعل شيئا لمساعدتك