توترت ملامحه وهو يسير بها .. ثم قال :- لم يمسكوا بماجد قط .. والشرطة تقول بان خطره مازال موجودا
توقفت فجأة .. فأجبرته على التوقف والنظر إليها .. وملاحظة الذعر الخالص الذي ارتسم في عينيها .. وارتعاشه شفتيها وهي تقول بهستيريا :- لم يمسكوا به بعد .. هل ما يزال ماجد حرا ؟
درسها للحظات مقدرا ما مرت به بدورها من خوف منذ سنتين .. وانتابه عطف وحنان كبيرين نحوها .. ورغبة عظيمة في حمايتها .. قال برقة :- لا داعي لخوفك … كزوجتي .. لن يستطيع ماجد أو غيره الوصول إليك
هنا تذكرت ما دفعها للخروج من المقهى وكأن أسدا يلحق بها .. لقد أنستها إياه الصدمة .. ورغبتها بالهروب .. وحالة الضياع التي سببها لها ذكر ماجد
سحبت ذراعها من بين أصابعه قائلة بحدة:- أنا لم أوافق على الزواج بك .. في الواقع .. أنت آخر رجل أفكر بالزواج منه
قست ملامحه وهو يقول :- هل هناك رجل آخر ؟
نظرت إليه باستنكار قائلة :- هذا ليس من شأنك .. لست مضطرة لتبرير رفضي لك ..
حاولت تجاوزه ولكنه شدها بقسوة حتى شعرت بالألم الشديد والذعر لتهجمه وهو يقول بعنف :- هل هناك رجل آخر
لم تستطع إلا ان تصرخ به بانفعال :- لا .. ليس هناك أي رجل
هزها قائلا :- ما هو سبب رفضك الزواج بي إذن ؟