اندفع الكرسي إلى الخلف بصرير عال ومزعج .. واندفعت شبه راكضة إلى خارج المكان متجاهلة ملاحقة العيون لها .. وهي بالكاد ترى امامها .. وقبل أن تصل إلى الشارع .. أمسكت يده القوية بذراعها .. وجذبتها بقسوة كي تتوقف عن الهر بالهستيري .. فوجدت نفسها ملتصقة بصدر جهاد الصلب .. ووجهها يواجه وجهه القاسي .. وقد استحالت عيناه إلى قطعتين من الجليد الاخضر اللون
قال من بين أسنانه :- ستتوقفين عن التصرف بجنون وإثارة الفضائح وإلا فسيحدث ما لن يسرك
إحساسها بقوته وضخامة جسده مقابلا لها جعلا الذهول والخوف يلجمان لسانها .. ويمنعانها من المقاومة وهو يسحبها بعيدا عن مدخل المقهى .. لاحظت رجلين شديدي الضخامة وقد احاطا بهما على الفور .. فأصدر لهما الأوامر بالانتظار عند السيارة .. ثم سار معها فوق الرصيف مبتعدا
سألته باضطراب :- من .. من يكونان ؟
قال باقتضاب :- يعملان لدي
عرفت بانهما ليسا إلا رجلي أمن مهمتهما مرافقته أينما ذهب فتمتمت :- لم أرهما داخل المقهى
:- عملهما أم يكونا خفيين عن الانظار
لابد انه قد بدأ باستخدامهما بعد حادثة اختطافه .. وتساءلت إن كان له أعداء آخرين يخاف على نفسه منهم … فسألته غير واعية إلى اتجاه سيرهما :- لماذا تحتاج إليهما ؟