حبهما هذه المرة كان عاصفا .. متبادلا وعنيفا .. أعطى كل منهما للآخر وكأنها ليلتهما الأخيرة معا
في نهاية العاصفة .. انفصل عنها جهاد لاهثا .. فكادت تمد يدها إليه مطالبة إياه باحتضانها .. ففاجئها قوله بصوت متقطع :- يا إلهي .. ما الذي فعلناه ؟
أخرستها الصدمة .. وهي تنظر إليه غير مصدقة .. قفز مغادرا السرير بينما سحبت الملاءة تغطي جسدها المرتعش مذعورة مما ستسمعه
ارتدى ملابسه بعجلة وهو يصيح بانفعال :- كيف حدث هذا ؟ كيف شجعتني وسمحت بحدوث هذا الخطأ ؟
غطى وجهه بيديه للحظات ثم استدار نحوها صائحا بغضب :- إنني لمغفل كبير .. ظننت نفسي أنضج من ان أستسلم لغواية امرأة مثلك .. وها انا قد عقدت الامور أكثر مما هي معقدة .. لا تنظري إلي ببراءة فلست جاهلة بما حدث .. لقد خططت لكل شيء .. أليس كذلك ؟ بداية من مشهد السقوط المؤثر وانتهاءا بغوايتك المدروسة لي
أرادت أن تصرخ في وجهه معترضة ولكنها لم تستطع التفوه بحرف واحد .. فاكتفت بهز رأسها يأسا .. ولكنه أكمل غاضبا :- أنت أخبث وألعن مما ظننت .. تعرفين جيدا بانك إن حملت طفلي الليلة فلن أتخلص منك أبدا
غادر الغرفة كالإعصار .. بينما ظلت مكانها جامدة لدقائق .. كانت كافية لتستوعب تماما ما حدث لتوه .. فانتابها إحساس مفاجئ بالغثيان .. أسرعت إلى الحمام راكضة لتفرغ معدتها الفارغة أساسا .. ثم وقفت أمام المغسلة .. تحدق لاهثة ومذهولة بها .. اللحظات الرائعة التي عرفاها معا كانت مجرد سراب .. لا شيء .. لأن جهاد ما يزال يراها كما كان يراها منذ ليلة زفافهما