مقدار خوفها منه .. والذي يستشعره دائما من طريقة مواجهتها له .. كانت تزعجه وتغضبه .. ود للحظة لو يمحي كل ماضيهما وحاضرهما .. ويخلق واقعا جديدا .. تنظر خلاله إليه بسعادة .. بطمأنينة وراحة على الأقل
عندما توجه نحوها أحست سلام بالرجفة تسري في اوصالها .. لقد مر شهر ونصف على زواجهما .. كان عليها تخطي هذا الاضطراب الذي تشعر به كلما راته
بحق الله .. الرجل يكرهها بجنون .. ويحتقرها .. فلماذا يزداد حبها له مع مرور الايام .. بدلا من أن ينقص
نظر في عينيها وسألها بهدوء :- كيف حالك يا سلام ؟
أومأت برأسها .. وغمغمت برد غير مفهوم .. وهي حريصة على رسم ابتسامة على شفتيها .. تحت انظار عائلة زوجها الجذلى
صاحت حماتها ببشاشة :- سيكون الغداء جاهزا خلال دقائق .. فلننتظر في غرفة الجلوس حيث تخبرنا انت ووالدك عن نهاركما
أحاط كتفي سلام بذراعه قائلا :- لك ما تريدين يا أغلى الناس .. ولكنني سأستأذنكم لمخاطبة زوجتي على انفراد للحظات
قادها إلى غرفة داخلية .. حيث حررت نفسها من لمسته .. واستدارت تواجهه ساخرة :- يا له من عرض مشوق لمشاعر غير موجودة على الإطلاق .. بما أن الغرض منه قد تحقق .. وزدت من قناعة والديم بحرارة غرامنا .. فأنا ذاهبة لمساعدة والدتك في التحضير للغداء