الفصل العشرون والأخير(الجزء الثالث)
بعد خمسة أشهر:
تأفف عاصم بغيظ وهو يدفع بِعربة التبضع بينما يسير خلف سما التي تتجول في ذلك المركز التجاري منبهرة بكل ما تراه مهما كان نوعه أو استخدامه..
منذ ساعتين كاملتين وهو يمشي خلفها مُكتفياً بتأمل كل ما تلقيه يدها داخل العربة التي يدفعها صاغراً..
لكنها الآن تبدو عليها الحيرة وهي تتأمل المعروضات في القسم المخصص للأثاث، فللأسف العربة المليئة لن تتسع لإحداها بالطبع!
_لقد آلمتني قدماي يا سما، هل باستطاعتنا الذهاب إلى الطابق الأرضي كي نبتاع سائل الاستحمام الذي أتينا من أجله بالأصل؟!
أنهى عبارته وهبط بأنظاره إلى العربة التي تكدست بشتى أنواع المشتروات ثم زفر متابعاً:
_لكن لنجلب عربة أخرى أولاً، أو ربما مقطورة!
لم تلتفت إليه وهي تتفحص إحدى الطاولات صغيرة الحجم قائلة برجاء:
_انتظر عاصم! لقد رغبت أن آتِ إلى هذا المركز منذ مدة لكن لم تسنح لي الفرصة.
ابتسم بحنان وهو يراقب تلهفها كطفلة صغيرة..
يعلم أن ملازمتها لأمه منعتها من ممارسة الحياة الطبيعية لأي فتاة بعمرها؛
لذا لا يستطيع معارضة أي طلب لها مهما كان بسيطاً مثل هذا.. وإن أرادت أكثر!
وحتى موعد زفافهما الي تم تحديد موعده بعد شهر سيصطحبها لشراء كل طلباتها، مهما كانت قليلة أو كثيرة!
_ما رأيك عاصم بهذه الخزانة؟!
انتبه إلى صوتها المُتحمس وهو يراها تفتح إحدى خزانات الملابس الضخمة لتتطلع إلى الفراغ بداخلها باهتمام، فشعر برغبته بمشاكستها تسيطر عليه ليعلق متهكماً:
_أليست مرتفعة بعض الشيء؟ ألا تحتاج إلى اختزال جزء منها؟
وتابع بابتسامة واسعة:
_النصف مثلاً؟!
التفتت إليه واقتربت منه متسائلة بِتحفز:
_إلام تُلمح بحديثك عاصم؟
هَزَّ كتفيه بلا اكتراث قائلاً:
_عندما نتزوج لن أكون متفرغاً طوال الوقت كي أجلب لكِ الأغراض التي ستضعينها في الجزء العلوي سما، لذا سنركز في اختياراتنا على الخزانات القصيرة.
كَتَّفَت ذراعيها مواجهة إياه بابتسامة مماثلة قبل أن تقول ببطء:
_ألم تر مطرقة أقراص اللحم الثقيلة التي أعجبتني بقسم أدوات المطبخ؟!
انعقد حاجباه بتساؤل فتابعت:
_لقد وضعتها في هذه العربة بالمناسبة!
تلاشت ابتسامته على الفور ليحمحم بخشونة، تظاهر بالتفكير ثم ما لبث أن قال بحماس ظاهري:
_بإمكاننا البحث عن سلم خشبي أيضاً كي تلصقي أغراضك بالسقف إن أحببتِ!
زفرت ببطء ثم التقطت هاتفها من حقيبتها مغمغمة:
_أشكرك، لكنني سألتقط صورة للخزانة كي أصفها لأمي في البيت أولاً.
وما إن أمسكت بالهاتف حتى استمعت إلى رنينه فهتفت بحماس:
_ها هي تتصل بي!
لكن اسم سارة من توسط شاشته، وقبل أن ترحب بها عاجلتها سارة بالخبر المفاجىء، فسألتها سما بقلق:
_بأي مشفى سارة؟
وعندما أنهت المكالمة سألها عاصم بذعر:
_ماذا هناك؟
لتجيبه هي بتوتر:
_إنها تلد الآن!
جحظت عيناه بصدمة قبل أن يهتف بها بنزق:
_أمي تلد؟ هل أنتِ مجنونة؟!
عَضّت على شفتها السفلى بغيظ وودت لو تلكزه بصدره، ثم قالت بعصبية:
_رباااااه! مَوَدَّة من تلد الآن يا عاصم، هيا بنا!
وما إن استدارت حتى هتف بها مرتبكاً:
_انتظري سما! وشحنة البضائع التي بحوزتنا هذه، ماذا نفعل بها؟
نظرت إلى العربة المزدحمة بتفكير، فتابع هو:
_إن انتظرنا حتى يحسبوا ثمنها ويعبئونها سنصل إلى مَوَدَّة وعَمَّار قبل أن تدخل طفلتهما مدرستها بيومها الأول!
نفضت رأسها مرددة بحسم:
_اسمع! اتركها هنا وسنعود من أجلها فيما بعد، أنا أحفظ كل ما بها وسأستعيده مهما حدث.
وهَمَّت بالرحيل لكنها توقفت قائلة بلهجة حازمة:
_لكن سنأخذ المطرقة، سأنتظرك بالسيارة حتى تدفع ثمنها، لن أعود إلى البيت بدونها!
**********
وفي المشفى:
شاحبة الوجه تجلس فوق مقعد بأحد الأركان بينما صرخات مَوَدَّة المتألمة تترد في رأسها بإصرار..
تتلمس بطنها المُتكورة بقلق باحثة عن إحدى الركلات التي تصيب قلبها قبل رحمها فتمنحها بهجة لم تدرك معناها من قبل!
“هل أنتِ هنا وأنا أدور بحثاً عنكِ بالأسفل يا رهف؟!”
هتف بها زوجها منزعجاً وهو يجلس إلى جوارها، مُتحسساً بطنها بتلقائية، مُربتاً عليها بِحنان غامر، بينما لم تنطق بكلمة.
_ماذا بكِ؟ هل تشعرين بالتعب؟
سألها بقلق فَهَزَّت رأسها نفياً قائلة بخفوت:
_لا حبيبي، أنا بخير تماماً.
تمسك بكفها بحنان مردداً بقوة:
_لا تخافي رهف! مَوَدَّة ستكون بخير.
أومأت برأسها فأردف بخفوت:
_وأنتِ أيضاً.
نظرت إليه بامتنان ليبادلها نظراتها بلا حديث؛
يفهمها دون حاجة للسؤال؛
يفهمها دون حاجة للشرح؛
يفهمها بلا جهد مؤكداً لها يوماً بعد يوم أنها قطعه من روحه؛
ولو يعلم أنه روحها بأكملها!
_إنه شيء طبيعي، دائماً أسمع النساء يقلن أن المرأة تنسى هذا التعب ما إن تتطلع إلى صغيرها بين أحضانها.
ابتسمت مع كلماته المُطمئنة فاستطرد بثقة:
_ستكونين بخير حبيبتي، ابننا أو ابنتنا لن يتسبب بالتعب لكِ.
مطت شفتيها باستخفاف ثم تساءلت:
_وكيف تجزم بذلك؟
ليهُز كتفيه بزهو قائلاً:
_لأنني الأب يا رهف!
انعقد حاجباها باستفهام فأجابها ببطء:
_طفلي أو طفلتي سيكونون حنونين وطيبين مثلي، لكن مَوَدَّة للأسف حظها عاثر، من تتزوج مثل أخيكِ يجب أن تتعب بالتأكيد، أعانها الله!
حاولت التظاهر بالعبوس لكن ضحكاتها أفلتت منها رغماً عنها، ليشاركها وهو يقتنص قبلة سريعة على وجنتها؛
ثم…
“كيف حالك مهندس ساري؟! كيف حالك سيدة زوجة مهندس ساري؟!”
رَفَعت رهف رأسها بدهشة تتطلع إلى نقطة خلف ساري بينما تسَمَّر الأخير كالصنم؛
بلا حركة؛
بلا رفرفة أهداب؛
بلا نَفَس!
والصوت الذي يسبب الغيظ له عاد ثانية مؤكداً ما يرفضه هو:
_لقد حفظت القواعد جيداً ولم أنطق اسمها أو أحدثها وهي وحدها، أليس كذلك؟!
هَزَّ ساري رأسه رفضاً مُتمتماً بِحَذَر:
_إنه أحد أسوأ كوابيسي بالتأكيد، هذا المائع لا يقف خلفي الآن، ربما رائحة المخدر المنتشرة أصابتني بالهذيان، أو ربما لأنني سخرت من عَمَّار للتو فأتلقى عقابي.
ثم أردف بندم:
_أتعهد بأنني سأعتذر!
ولَمَّا طالت تمتماته وبدا أنه لن يرد تحيات الرجل ابتسمت رهف ببشاشة قائلة:
_نحن بخير أستاذ خالد!
**********
وأمام الغرفة المُغلقة التي ترتاح بها موَدَّة بعد أن وضعت مولودتها، جلسوا كأربعة صور حَيَّة لِقوى الشر في الأفلام السينمائية، يصوبون أعينهم إلى هدف واحد فيغتالون بنظراتهم الشرسة خالد الذي يقف مع عمُّه على بُعد بضعة أمتار منهم يتحدث معه دون دراية بأنه محور حديثهم الهامس.. القانِط.. المتوعد!
_لماذا أتى هذا الثرثار إلى هنا؟
والسؤال الذي تمتم به حمزة بضيق تَوَلَّى ساري إجابته بنبرة مماثلة:
_ أتى كي يُنهي مستقبلي تماماً، أتي كي يعكر صفاء حياتي الهادئة، أتى كي يصيبني بالشلل كما شعرت منذ رأيته للمرة الأولى، موقن أنا من ذلك!
لِيُعقب عَمَّار زافراً بِغيظ:
_لا أدري لِمَ يتواجد دائماً حيث بإمكانه إثارة أعصابي، لا أدري ماذا يفعل هنا؟ لماذا لا يعود إلى الخارج؟
بينما رَدَّ عاصم وهو يحُك جبهته شارداً في أفكار عنيفة راقت له كثيراً:
_أظن أن باستطاعتي إقناعه، ربما أضعه داخل تابوت خشبي وألقيه داخل بحيرة ما، فلا يقوى على الرفض.
واستعاد عَمَّار دفة الحديث مُغمغماً بسخرية:
_بالطبع ما إن نعود إلى البيت سوف يأتي للتهنئة، عزائم، ولائم، زيارات، وذكريات مُصَوَّرة صفراء مميزة للغاية ترفع من مستوى ضغط دمائي إلى أقصاه.
والوعيد كان ما ساد لهجة حمزة حيث جز على أسنانه هامساً:
_أقسم إن تحدث إلى سارة بمزاحه السخيف المتباسط لسوف أجعله يرى كيف أن هناك وجه سيء الأخلاق أسفل تهذيبي الذي أتشبث به بصعوبة أمامه.
وساري الذي وضع كفه على ذقنه بِغِل لم يشعر به أضاف وهو يومىء برأسه تباعاً دون ملاحظة:
_لقد حذرته كثيراً وألقيته بالصحراء بنفسي آملاً أن يقابل أحد حيوانات السلعوة الجائعة فيدرك مدى الخطر الذي عَرَّض نفسه له، لكن يبدو أنه يتظاهر بالغباء، أو أنه حقاً يتعمد دفعي إلى ارتكاب جريمة!
ثم استرسل عاصم الذي انفصل عنهم تماماً غارقاً في عالم خيالي من طُرق القتل المتعددة بخفوت مُثير للقلق وهو يدق على ركبته بأنامله:
_دفعة لاإرادية من فوق درجات هذا المشفى ليست بالفكرة السيئة على الإطلاق، وإن نظرنا إلى الجانب الإيجابي نجد أنه سيحصل على محاولة إسعاف عاجلة، وبالطبع الفشل وارد في جميع الأحوال!
وارتفع حاجبا ساري منتبهاً إلى خاطر عبقري أعلن عنه على الفور:
_أهناك احتمال أنه يعمل بالأصل لدى أحد منافسيني؟ لذا يظهر أمامي حتى في الأحلام! بالتأكيد هذا الإصرار المقيت الذي يتسم به مدفوع الأجر!
وَحَلَّق عاصم بأفكاره في سماء عالمه الدموي رافعاً سبابته مبتسماً بانتصار ومردداً ببطء:
_المطرقة!
وعندما نظر له الثلاثة بِتوجُّس استدرك بِحماس:
_معي بالسيارة مطرقة أقراص لحم ثقيلة تنتظرني لتجهز عليّ في المستقبل إن لم أنتبه لِما أتفوه به، لكن بإمكاني الاستفادة منها أولاً!
عاد الثلاثة مرة أخرى بنظراتهم إلى هدفهم المشترك، ليضرب عَمَّار كفَّاً بالآخر متمتماً من بين أسنانه بقهر:
_بالطبع لن أستطيع الرفض حتى لا تتهمني مَوَدَّة بانعدام اللياقة، وسيبقى ببيتي لِساعات يشاهد الأفلام بينما يلقي عليّ المحاضرات عن مدى التخلف الذي نعانيه هنا مقارنة بالحرية خارجاً!
ومال عاصم برأسه جانباً مُستطرداً بهدوء حُلولاً ستُنهي مشكلته الوحيدة التي تتمثل في خالد:
_ربما إن أسقطنا إحدى مطافىء الحريق هذه فوق رأسه ستتهشم فتتطاير أفكاره كلها كرذاذ سام ثقيل الظل فلا يزعج أحداً بها ثانية!
وَهَزَّ حمزة رأسه هاتفاً وهو يقف مندفعاً:
_لقد نفد صبري!
ليتشبث ساري بذراعه مُحذراً من بين أسنانه:
_انتظر حمزة! نحن بداخل مشفى يا رجل!
عندئذٍ هتف عاصم فجأة بابتسامة واسعة:
_العقاقير!
وعندما نظروا له باستهجان تابع بحماس أكبر وهو يتوجه بالحديث إلى حمزة:
_العقاقير ملقاه هنا وهناك، وأنت طبيب، نحصل على أحدهم وندفعه داخل فمه فنمحو ابتسامته المستفزة ويخرس لسانه المعسول إلى الأبد.
انعقد حاجبا حمزة مغمغماً باستنكار:
_لا أستطيع عاصم، لقد ألقيت قَسَمَاً.
هَزَّ عاصم كتفيه بلامبالاة قائلاً:
_أنا لم ألقِ أية أقسام!
وتدخُّل السيدة سوسن التي استمعت لبعض همساتهم الإجرامية أنهى المؤامرات التي يُحيقونها خلف الشاب البرىء، لِتحيي عَمَّار ببشاشة قائلة:
_مبارك يا عَمَّار، بارك الله لكما بها.
ثم نظرت إلى حمزة متسائلة:
_هل ستقلني إلى البيت حمزة؟ ساري لن يستطيع ترك رهف الآن.
اندفع حمزة تجاهها متأبطاً ذراعها قائلاً بحنان:
_نعم أمي، هيا بنا.
ثم أدار رأسه إلى ساري بنظرة ذات معنى أن:
“لا تدعه يتحدث مع سارة!”
فيبادله ساري بنظرة ذات معنى أن:
“لا تقلق! سأنتزع لسانه أولاً!”
**********
“يا إلهي! ألا توجد معجزة ما تثبت أن ذلك الظريف ليس ابن عمك حقاً؟!”
هتف بها عَمَّار بغيظ ما إن ولج إلى غرفة مَوَدَّة بعد أن تأكد من انصراف خالد من المشفى كلها.
نظرت له مَوَدَّة وعلامات الإعياء على وجهها واضحة بِشدة، فاقترب منها ناظراً إليها بقلق انمحى بالتدريج ما إن تطلع إلى الرضيعة بين أحضانها.
جلس إلى جوارها مُثبتاً عينيه على الجسد ضئيل الحجم..
ابتسامة؛ فضحكة؛ فقهقهة دامعة!
_إنها..
لم يجد تتمة يعبر بها عن شعوره لِوهلة، فنظرت له مَوَدَّة بحنان، ليتابع:
_إنها رائعة!
وبأحد أنامله تحسس البشرة الناعمة للرضيعة مُضيفاً:
_إنها ناعمة!
ثم مال عليها مُقبلاً يدها الدقيقة مُستطرداً:
_رائحتها لا مثيل لها!
لكنه لافع رأسه عنها واستكمل بقلق:
_لِمَ هي أصغر حجماً من إياد عند مولده؟
هَزَّت كتفيها بلا عِلم فتأمل ملامحها بحنان متسائلاً:
_هل تألمتِ أكثر هذه المرة؟
ابتسمت وهي تجيبة بِحَذَر:
_لا.. على العكس، هذه المرة كان الأمر أكثر سهولة من مولد إياد.
انعقد حاجباه باستغراب قبل أن يسألها:
_لماذا كنتِ تصرخين طوال الطريق وحتى تم الوضع كأسرى الحرب إذن؟! لقد فقدت أعصابي رُعباً!
توردت وجنتاها وأشاحت بوجهها بعيداً ثم رددت بخفوت:
_كنت.. كنت أود رؤية مقدار خوفك وقلقك عليّ عَمَّار.
انحبست الكلمات بحلقه لِثوانِ، قبل أن يقول بدهشة:
_لقد طار عقلك تماماً حبيبتي، رهف كانت ترتجف ذعراً بالخارج، والسيدة سوسن ظلت تصلي وتدعو لكِ، بينما سارة وسما تبكيان بلا انقطاع..
وأضاف مستنكراً:
_كل ذلك لأنكِ أردتِ رؤية خوفي عليكِ؟!
اكتنفها الخجل والتزمت الصمت لبعض الوقت..
ليضمها إليه هامساً:
_ألازلتِ لا تدركين كم أحبك؟!
أخفت وجهها في صدره هامسة بالمثل:
_أنا متأكدة من حبك لي عَمَّار، لكن.. لكن أحياناً أرغب بـ…
بترت عبارتها لا تدري كيف تتمها ففعل عِوضاً عنها:
_ترغبين بتعويض ما فاتنا من قبل؟
أومأت برأسها إيجاباً بصمت، ليزفر هو بحرارة ثم يقول واعداً:
_سأعوضك مَوَدَّتي، سأقضي عُمري كله أعوضك، وسنعيش بسعادة، أنا، وإياد، ومَوَدَّة، و….
صمت قليلاً فرفعت رأسها تنظر إليه بتساؤل..
مَسَّ شفتيها بِرِقة ثم ردد بخفوت:
_ورَحمة!
شَعَّ وجهها بابتسامة مندهشة ثم سألته:
_أسنسميها رحمة؟
ليومىء برأسه مؤكداً:
_هي إثبات أقوى على عشقي لكِ، هي هدية منحني الله إياها بعد أن سامحتِني، هي رحمة منه بعدما أدركت قيمتك لديّ.
وانتقلت الابتسامة إلى وجهه هو متابعاً بتصميم:
_إذن هي رحمة!
ضمها إليه أكثر ثم قال فجأة:
_أتعلمين؟! ما إن تستعيدي صحتك سآخذك أنتِ وإياد ورحمة إلى البحر، فتتشبثين بظهري طوال الوقت!
ثم أردف بحسرة:
_لكن بالطبع لا إمكانية لاصطحاب ثوب السباحة الأصفر المميز للغاية معنا!