رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
اؤمأ أدهم برأسه بتفهم و شكر الطبيب ليغادر بعدها .. نظرت له أسيل التى كانت تتابع كلام الطبيب بصمت و دموعها تنزل .. صاحت به قائلة : أنت السبب يا أدهم مش هى .. أنت اللى وصلت الأمور لحد هنا .. مش أنت بتقول إنك بتحبها .. ليه ماسمحتهاش .. ليه قولتلها كلام يجرحها و خليتها توصل للمرحلة ديه .. ليه كنت قاسى عليها يا أدهم و بدل ما تطبطب عليها كنت أنت أول واحد تجرحها و تخليها تخاف منك بعد ما كنت أنت أمانها .. هى اللى قالتلى كده .. هى قالتلى إنها كانت مرعوبة منك بعد ما كانت بتحس معاك بالأمان
لم يتحمل أن يسمع كلامها أكثر .. صاح بها قائلاً بصرامة : أسيل مش عايز أسمع أى حاجة أسكتى خالص و سيبنى فى حالى باللى انا فيه .. أردف قائلاً : خليكِ قاعدة جمبها لحد أما أروح أشوف أخبار عمى
خافت من نبرته الصارمة و نظراته التى تلزمها بالصمت فصمتت لكنها نطقت قبل أن يغادر قائلة بتساؤل : هو أنكل أحمد مات بجد زى ما تالا قالت !
تنهد أدهم تنهيدة طويلة و قال بحيرة : مش عارف يا أسيل .. مابقتش عارف حاجة ولا عايز أعرف
أسيل بجدية : طب روح شوفه و أنا هأقعد معاها أخلى بالى منها
اؤمأ أدهم برأسه و حول نظره لتالا لينظر لها نظرة أخيرة ثم غادر الغرفة بصمت .. دخل غرفة العناية و سأل على أحمد ليسمع ذلك الرد الذى لم يشأ سماعه ” البقاء لله ” خرج من العناية بخطوات بطيئة و جلس على أول كرسى قابله .. دفن وجهه داخل كفيه و الأفكار تتضارب برأسه .. لقد مات أحمد و تيتم للمرة الثانية .. لكن قبل موته تركها أمانة برقبته .. انتصب على قدمه فجأة و اتجه للحمام .. رش المياه على وجهه بعشوائية و بلا هدى حتى يفوق و يخرج نفسه من تلك الوحلة المطمور فيها حتى رقبته .. يجب أن يتحلى بالقوة لتمر الأيام القادمة بسلام .. يجب أن يكون قوياً حتى يستمد من حوله قوتهم منه !