رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أدهم بضيق : مصحتنيش ليه أصلى الفجر
منال بجدية : سيبتك تنام عشان كان شكلك تعبان
اؤمأ براسه بضيق و قال بجدية : بعد كده تصحينى يا ماما .. تركها و ذهب للحمام .. توضأ و صلى ثم أكل طعاماً سريعاً و أوصى أمه و أسيل على تالا و غادر .
مر أسبوع كامل و تالا مازالت على وضعها .. تأخذ الأدوية ولا تشعر بما حولها .. معظم وقتها نائمة و أسيل و منال بجانبها يعتنون بها و لو كانت مستيقظة فهى تظل صامتة لا تتكلم .. معظم أوقات استيقاظها هى أوقات الصلوات الخمس .. تصلى و تنام مجددا ً.. لم تكن تتكلم كل ما تفعله أنها تجاوب على أسئلتهم بإماء ة صغيرة أو برفض .. كانت تراه بأوقات متقطعة عابرة فهو لم يجلس معها لمدة طويلة كما فعل تلك الليلة التى أعتنى بها فيها .. كانت جالسة بتلك الغرفة التى تشتم رائحته بها و تشعر بوجوده رغم أنه ليس معها .. دخلت عليها أسيل و جلست بجانبها و هى تقول بجدية : كويس إنك صاحية .. فى واحد بره عايز يعزيكى
اعتادت على كلماتها تلك لكن منه هو و ليس منها .. فقد كان طيلة الأيام الماضية يدخل لها و يطلب منها أن تخرج لتأخذ العزاء من أصدقاء والدها الذين أتوا من الخارج حتى يعزوها و يحضروا عزاءه .. وضعت يدها على الطرحة السودة بجانبها و سحبتها ببطء ثم لفتها بعدم إهتمام .. استندت على أسيل حتى لا يختل توازنها و تسقط ثم خرجت بخطوات بطيئة للغاية .. تفجأت بوجوده أمامها ذلك الوغد الذى دمر حياتها و كشف حقيقة من حولها ..