رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
عندما سمعت كلماتها تمسكت بها بشدة حتى لا تقوم .. تذكرت عندما ارتمت بحضنه لتحتمى به و تتخذه درعاً تصد به مشاكلها و همومها لكنه ظل واقفاً كالصنم لم يشفق عليها بضمة أو كلمة طيبة تخفف و تربت على نفسها البائسة .. دفنت رأسها التى تشعر بثقلها الشديد بين أحضان منال و ظلت تئن وسط ارتعاش جسدها .. نظرت منال لــ أدهم الواقف أمامها يتابعهما بصمت و قالت بجدية : أدهم أقفل التكييف و افتح الدولاب هات منه غطا تقيل عشان عمالة تترعش شكلها سقعانة
نفذ أوامر أمه سريعاً .. فتح الغطاء على أخره و طبقه نصفين .. أمسك طرف بيد و طرف باليد الأخرى .. اقترب منها و أخذها من بين أحضان منال و أحاطها بالغطاء ثم أحاطها بذراعه بعدما قرر أن ينحى مشاكله و خلافاته معها جانباً فى الوقت الحالى حتى تخرج من حالتها تلك و تتحسن صحياً فقد وعد أحمد أنه سيعتنى بها و لن يتركها .. لا يستطيع أن يخلف وعده و يتركها تموت بالبطئ بسبب ضيقه و خلافاته معها .. ضمها إليه بشدة ليدفئها و يمنع جسدها من الإرتعاش .. أحس بضربات خفيفة صادرة من يديها تجاه صدره لتبعده عنها لكنه لم يتركها و شدد إحتضانه لها أكثر !
هى ليست تحت رحمته عندما يريد العطف عليها يعطف و عندما يريد القسوة عليها يقسو .. نفذت طاقتها المتبقاة فى محاولة إبعاده عنها التى فشلت فشلاً ذريعاً فى نجاحها .. ظلت تحاول أن تبعده عنها بكلتا يديها لكن جسدها كان مرتخياً للغاية أثر المهدئ فأستسلم جسدها له لكن لسانها لم يرفع رايته البيضاء بعد .. نظرت له و قالت بتعب : أبعد عنى بقى .. أنا بكرهك أنت السبب فى كل اللى أنا فيه ده .. أنت اللى دخلت حياتى بكدبتك اللى صدقتها .. أنت السبب .. أنت اللى دمرتلـــ..