رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ابتسمت فتحية و قالت بابتسامة : بس كده من عنيا الإتنين يا أسيل هانم
كادت فتحية أن تذهب لكن أوقفتها أسيل قائلة بتساؤل : بابى فين ؟
فتحية بجدية : فى أوضة المكتب يا أسيل هانم
ذهبت أسيل لمكتب والدها .. دقت الباب و دخلت لتجده منغمساً بين أوراقه التى لا تنتهى حتى أنه لم يشعر بوجودها .. اقتربت منه و احتضنته ثم طبعت قبلة على خده .. ترك الأوراق من يده و ابتسم لها قائلاً : جيتى أمتى يا حبيبتى ؟
أسيل بابتسامة : لسة جاية حالاً
عبد العزيز بتساؤل : صاحبتك بقت كويسة ؟
أسيل بحزن : حالتها بتسوء يوم بعد يوم .. جلست على ركبتها بجانب الكرسى الذى يجلس عليه و وضعت رأسها على مسند الكرسى قائلة : بابى عارف بابا تالا كان بيعمل زيك كده بالظبط .. كان بيفضل يجمع فلوس فلوس و يعمل صفقات و مناقصات و يكسبها .. رفعت نظرها له و قالت و الدموع بتلمع بعيونها العسلية : لكن عمره ما قدر يكسب بنته .. عارف بقى يا بابى مات بس لما مات ماخدش أى حاجة معاه و هو بيموت من اللى بناها و قضى سنين عمره يعمل فيها لدرجة أنه نسى مراته و بنته .. سابلها فلوسه و كل ممتلكاته بس عارف بقى هى مش مبسوطة و زعلانة أوى و حالتها ساءت أكتر .. الفلوس
ماعملتلهاش حاجة يا بابى ولا عملتله حاجة غير أنه خسر بنته و مراته .. ماستكفاش باللى عنده و كان عايز يزوده أكتر .. حكت رأسها بأناملها و قالت بحيرة : فى مثل مش فاكراه أوى بس بيقول باين أن الطمع أقل ما أتلم أو أتجمع حاجة زى كده .. عارف يا بابى .. ورثت منه فلوس كتيرة أوى بس الفلوس ديه ماقدرتش تخليها تضحك أو تنبسط .. علطول بتعيط .. عارف ليه يا بابى بتعيط عشان هى محتاجة باباها مش فلوسه .. تعرف بقى أنه قبل ما يموت ندم و قالها ” عايزك تسامحينى إنى مكنتش الأب اللى تتمنيه ” نزلت دموعها و أجهشت بالبكاء .. قامت و احتضنته قائلة : أنا أسفة لو كنت زعلتك أو قولت أى حاجة تزعلك .. أنا عيزاك تسامحنى و ماتزعلش منى أبداً .. أنا مش عايزة أى حاجة من الفلوس ديه .. أنا أهم حاجة إنك تبقى عايش قدامى و أنا شايفاك .. مش لازم تهتم بيا بس أهم حاجة إنك قدامى عايش