رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
اقترب منها إلى أن ألصق وجهه بوجهها حتى إنها شعرت بأنفاسه و قال من بين أسنانه : أنسى .. أنسى حكاية إنك تمشى من البيت ده و ترجعى هناك .. ابتعد عنها و اعتدل فى جلسته قائلاً : كده كده هاريحك منى و مش هاتشوفينى كتير غير كل فين و فين ؟
قربه منها لتلك الدرجة جعل جميع أواصلها ترتعش و قلبها يدق بعنف .. كادت أن تبعده عنها حتى تعيد نسق تنفسها إلى طبيعته لكنه ابتعد قبل أن تبعده و قال لها كلمات لم تفهمها فنظرت له بعيون تنطق بالإستغراب ليقول هو بجدية : أنا هسافر ألمانيا عشان أمشى الشغل فأطمئنى مش هتشوفينى كتير .. أردف بجدية قائلاً : خليكِ قاعدة مع ماما هى بتحبك و أعتقد إنك كمان بتحبيها و هتونسوا بعض بدل ما هى تقعد لوحدها و أنتِ تقعدى لوحدك و أبقى قلقان عليكوا أنتو الإتنين
خانها قلبها و أعطى الأذن لعيونها أن تنزل دموعها بعدما سمعت بسفره .. لماذا سيتركها و يسافر .. هل حقاً ما يقوله أم أنه يقول هذا فقط حتى لا يجعلها تغادر المنزل .. تمنت هذا حقاً لكنه لن يحدث فيبدو على ملامحه الجدية .. لم السفر .. لم سيسافر و يتركها وحيدة دونه .. دون أن تشعر بوجوده بجانبها لتعاند هى معه و تنفذ عكس ما يطلبه .. سيسافر و ستعجز عن المعاندة معه لأنها بكل بساطة ستراه لمرات قليلة فقط !