قصــــة..( سبر أغوار قلبى و لكن ).
صمت أدهم لوقت ليس بقصير و بدأ يقول و يشرح لها كل ما قالته و شرحته .. حتى أنه اندمج و قال أشياء و قواعد أكثر بكثير من التى قالتها
بعد أن انتهى قال لها بجدية : لسة شايفاه إنه مشروع فاشل
ألجمت الصدمة لسانها .. لم تكن تعلم أنه بهذا الذكاء و بهذه المهارة .. و لكن مهلاً لقد قال أشياء لم تقلها أو تشرحها له من قبل !
خرج صوتها بعد مدة و هو يقول بتساؤل ممزوج بالدهشة : أنا فى حاجات كتير ماشرحتهاش .. عرفتها ازاى يا أدهم !
يا له من غبى .. كيف لم يلاحظ أنه تعمق بشدة و قال أشياء أكثر بكثير من التى قالتها له .. لماذا اندمج بهذا الشكل الذى سيوقعه بمشاكل و يرغمه على الكذب .. و ربما تصدقه .. أم ربما ينكشف أمره أمامها .. لم يكن يعلم أن علمه الغزير و ثقافته العالية سيخربان فى يوم من الأيام خطته .. كان يدرس و يدرس و يدرس و يهتم بدراسته فقط حتى لا يقف أمامه شئ و يعرقل طريقه .. لم يكن يعلم أن علمه الزائد سيوقعه فى مشاكل .. تنهد بضيق ثم قال بجدية : مش أنتِ قولتيلى ذاكر و اجتهد و أننا لازم نتعاون عشان أحنا الأتنين ننجح .. أنا فعلاً ذاكرت اللى أنتِ قولتيه و لقيت نفسى فاضى فدرست شوية من على الإنترنت ثم أردف قائلاً : أنتِ لازم تيجى الكورس أنا مش هينفع أكمل لوحدى .. لازم احنا الأتنين نتعاون عشان ننجح .. و مش أى نجاح .. نجاح بتفوق .. مش أنتِ اللى قولتى كده أول ما شوفتك .. هتستسلمى بالسهولة ديه ! .. صمت لثوانى ليست بكثيرة ليأخذ نفسه و أكمل بجدية قائلاً : سمعتى مقولة ” أسرع طريقة للنجاح أن تساعد غيرك لينجح ” احنا لازم نساعد بعض عشان أنا أتعلم و أنتِ تستمرى فى تفوقك .. ماكنتش فاكر أنك هتستسلمى كده .. أنا عارف إنى ضايقتك و عصبتك و أنك فقدتى الأمل فيا .. بس أنا انهاردة كنت ناوى أعوضك و أفاجئك ثم أردف بضيق : و أنتِ تقررى أنك مش هتيجى كده بكل سهولة ! .. تالا أنا ماقدرش أكمل الكورس لوحدى .. زى ما أنتِ مش هينفع تكمليه لوحدك .. أنا و أنتِ زى قطع الــ Puzzle لو قطعة واحدة ضاعت أو مابقتش موجودة الشكل مش هيكمل .. فهمانى !