رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

لم تلق منه رداً فوقفت وراءه و وضعت يدها على كتفه برقة لتنزع السترة التي يرتديها لكنه أبعد يدها عن كتفه و أخذ طريقه للداخل .. قادته قدماه إلي غرفتهما ليجدها مرتبة بشكل منسق ملفت للنظر فالشموع كانت مرتبة بشكل لا نظير له منتظرة أن يأتي أحد و يشعلها .. تنهد تنهيدة عميقة و اتجه للدولاب و فتحه ليخرج له بعض الثياب حتي يذهب للغرفة الأخري قبل أن يضعف أمامها .. شعر بيدها و هي تحاوطه من الخلف و بعدها شعر بحمل رأسها التي أرستها على ظهره .. سمعها تغمغم بصوت مسموع قائلة بأسف : أدهم أنا مكنتش عايزة أخبي أو أكدب عليك بس كنت مضطرة .. كنت خايـ..

قاطعها و هو يبعد يدها عن خصره و يبعدها عنه تماماً .. أعطاها ظهره مجدداً و صاح بحدة : أي حاجة هتقوليها عشان أسامحـ.. قاطعه صوت ارتطام قوي بالأرض فهو لم يكن على علم بأنها تمسكت بخصره و أسندت رأسها على ظهره لأنها كانت تشعر بالدوار .. التفت في سرعة بعدما هوي قلبه أرضاً ليجدها متسطحة على الأرض مغمضة العينين فاقدة وعيها .. جثا على الأرض بجانبها و صفعها عدة صفعات لينة علي وجنتها الناعمة لتفيق لكنها لم تستجيب له .. حملها و وضعها على السرير برفق و هو قلق عليها .. هل أثقل عليها لهذه الدرجة أم ماذا ؟ .. تذكر أمراً هاماً ربما هو السبب الرئيسي لفقدانها الوعي .. أخرج هاتفه و اتصل بالطبيب رغم أنه يمكنه أن يفيقها بشتي الطرق بنفسه لكنه يرغب بوجود الطبيب لشئ برأسه لا يعرفه الا الله و هو .. بعدما أنهي اتصاله مع الطبيب الذي أخبره أنه سيأتي سريعاً دون إبطاء نظر لهيئتها بضيق و تنهد بغضب فكيف سيراها الطبيب بهذه ” المسخرة ” التي ترتديها و تضعها على وجهها .. يراها هو و يتلذذ برؤيتها لكن لا يراها غيره .. يكفي هذا الوغد الذي لا يطيق حتى أن تأتي سيرته بذاكرته كان يراها .. بدل لها ثيابها سريعاً بثياب أخري محتشمة حتي أن كم الملابس التي ترتديها كان يصل لأول أناملها .. لقد تصرف و حل ” مسخرة ” و تبقي له أخري يجب أن يجد حلاً لها .. هل يحملها و يضعها تحت المغطس حتي يزيل تلك الأشياء التي تضعها على وجهها التي لا يعرف لها أسم .. تذكر أنه كان يراها في احدي المرات تمسح تلك الألوان بمناديل تشبه المناديل المبللة .. قام و ذهب بتجاه التسريحة سريعاً و أخذ يبحث بين أدراجها إلي أن وجد مبتغاه أخيراً .. بدأ بمسح وجهها بخفة و حنو بعدما اقترب منها و جلس بجانبها مرة أخري .. سمع صوت جرس الباب ينبهه بحضور الطبيب فأنهي سريعاً مسح وجهها ثم حملها و وضعها بغرفة أخري فلو دخل الطبيب و وجد الغرفة مرتبة بهذا الشكل بشموعها تلك بالتأكيد سيحسدهما و هما بهما ما يكفيهما .. فتح للطبيب و رحب به و هو يقوده للغرفة التي سطحها به .. اقترب الطبيب منها و بدأ بفحصها و أدهم يقف بمكانه قلقاً أن يكون الأمر أخطر مما يظن هو .. رغم غضبه الجارف منها لا يطاوعه قلبه أن يكف عن قلقه و توتره عندما يصيبها مكروه .. أفاقها الطبيب بطريقته الخاصة ثم بدأ بكتابة بعض الأدوية و هو يقول بابتسامة : متقلقش يا أستاذ أدهم الموضوع بسيط ..كل الحكاية إن المدام حامل و شكلها أجهدت نفسها فده سبب لها إغماء خصوصاً إنها في شهور حملها الأولي

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سامية صابر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top