رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
مرت الساعات و هي واقفة علي قدميها رغم تعبها تحضر طعام الغداء و تجهز غرفتهما و تجملها لتجعل تلك الليلة ليلة فريدة غير أي ليلة سبقتها لهما معاً .. استلمت التورتة و انتهت من تجهيز كل شئ و لم يتبق غير تجهيز نفسها ليأتي و يجدها بأبهي صورها .. فتحت دولابها و هي متحيرة ماذا ترتدي .. هناك الكثير من الملابس الفاتنة التي تظهر انوثتها و لم ترتديها أمامه بعد لكنها تريد شيئاً مميزاً .. شيئاً مميزاً للغاية .. لم تطل البحث بين ثيابها فقد قررت أن ترتدي ذلك الفستان الأحمر المثير الذي جلبه لها من الخارج .. دخلت الحمام و أخذت حماماً منعشاً أخذ منها أكثر من ساعة .. خرجت بعدها و ارتدت الفستان و جلست بعد ذلك أمام المرأة تضع لمساتها السحرية الأخيرة لتنتظر الأميرة أميرها الغاضب لتسترضيه و ترجع الخيوط بينهما كما كانت .. أخذت تنظر لنفسها بالمرأة لتجد نفسها فاتنة الجمال فقد استطاعت بجدارتها السابقة بعالم الميكياج أن تخفي وجهها المرهق و هالات عينيها السوداء ينقصها فقط أن تشاهد نفسها بعينه حتي تتأكد إذا كانت حقاً فاتنة الجمال أم أن مرأتها خادعة كاذبة .. خرجت من غرفتهما و ظلت منتظراه بقرب الباب .. تذكرت فجأة أنها لم تجلب له هدية بعيد مولده .. ماذا ستهديه ؟؟ .. ارتسمت ابتسامة واسعة على ثغرها بعدما وضعت يدها على أحشائها فليس هناك هدية أفضل من إخباره بأنه سيصبح أب خلال شهور و ربما هذا الأمر سيكون شفيعاً لها عنده عندما يعلم بحملها .. بقت تنتظره و هي تشعر بالضجر لتأخره .. أحضرت هاتفها و اتصلت به لكنها لم تلق أي رد .. أعادت الإتصال لمرات عديدة إلي أن وجدته يغلق عليها .. وضعت الهاتف جانباً بيأس شديد فيبدو أنه لن يرد عليها و أنه ما يزال غاضباً منها .. بقيت جالسة قرب الباب تنتظر حضوره .. ما أصعب الإنتظار و ما أمله .. انتظرت و انتظرت و أخيراً و بعد طول انتظار سمعت صوت المفاتيح تدار بالباب .. فتح الباب و دخل منه أدهم ليتفاجأ بها واقفة أمامه بمظهرها البديع و ابتسامها العذبة التي شابها التوتر .. وقف متصلباً متوتاً بمكانه و نبضات قلبه تزداد مع تصبب جسده بحبات العرق .. مرر عيونه عليها متفحصاً لها مخترقاً تفاصيلها التي لم يبذل أي مجهود لإختراقها كأنه يبحث بين طياتها عن قنبلة خطيرة ستنفجر في الحال .. أدرك بعد وقت قصير أن القنبلة لم تكن سواها .. أليس هذا الفستان الذي جلبه لها و أراد أن ترتديه له .. تماماً كما تخيلها به بل أروع .. أروع و أفتن .. لم يجملها الفستان بل هي من جملته و أضافت له الكثير .. ماذا تحاول تلك الغبية أن تفعل ؟ .. هل تحاول فتنته ليسامحها و يلين معها .. لما تستخدم نقطة ضعفه ؟ .. كم هي خبيثة و تختبئ وراء هذا القناع الملائكي البريء .. تعلم جيداً أنها نقطة ضعفه ، تعلم أنه لن يقدر على ردعها و مقاومة أنوثتها التي تبعثره و تجعله يضعف أمامها .. لو وضع وسط مئات النساء الجميلات الفاتنات اللاتى يعرضن أنفسهن عليه لن تهتز فيه شعره واحدة و عن تجربة فطيلة السنوات الماضية التي قضاها بالخارج عرضت عليه الكثير من النساء المثيرات الفاتنات التي لن يستطع أن يرفضها أي رجل أنفسهن و أولهم سكرتيرته لكنه لم يكن يهتم و كان يرفضهن بطرق مختلفة إما ينهرهن أو يرفضهن بطريقة حازمة حانقة ابتغاءً لمرضاه الله تعالي فمن ترك شهواته لله، وقدم رضا مولاه على هواه نال الرضا، وتحقق له ما تمناه عملا بقول رسول الله صلي الله عليه و سلم : ” قال ربُّكم – عز وجل -: عبدِي تركَ شهوتَه وطعامَه وشرابَه ابتِغاءَ مرضاتي، والصومُ لي وأنا أجزِي به ” .. مجرد وجودها يزلزله .. يزلزله تماماً و يصعب عليه السيطرة علي نفسه خاصة أنها زوجته حلاله .. اقتربت منه بدلال رغم توترها و خوفها الشديد أن يصدها و يلفظها كما فعل بالأمس .. ظلت على ابتسامتها لبعض الوقت ثم اقتربت منه و طبعت قبلة متوترة رقيقة أشعلت وجنته قائلة : حمد لله على سلامتك .. اتأخرت ليه ؟
فصول الرواية: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125