رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ابتعد أدهم بجسده و أفسح لها الطريق قائلاً بنفس صرامته و نظراته الجامدة : يلا أخرجي بره و اقفلي الباب وراكي عشان عايز أنام

قامت و هي مازالت مغيبة مذهولة بقوله أنه سيطلقها .. لم تستطع أن تنطق بحرف واحد معه أخذت طريقها للخارج و اتجهت لغرفتهما .. تسطحت علي السرير و ضمت يديها إلي بطنها و جسدها الضعيف يرتعش كأنها بأحدي الليالي ذات البرودة القارسة بأحدي الأماكن النائية بثياب بالية مقطعة ينهش الهواء جسدها دون رحمة أو رفق بحالها .. بدأت بالنحيب و هي تشتكي أدهم لطفلها الكامن بداخلها و تدعي ربها ألا يفرقهما ابداً !

بعدما خرجت من الغرفة تنهد تنهيدة عميقة غاضبة ثم تسطح على السرير مجدداً لعله يريح عضلات جسده المرهق .. ارجع رأسه للوراء و هو يتذكر ما حدث بالتفصيل الممل .. عندما رأه ماجد أمامه لم يستطع أخذ أي رد فعل لا بالإبتعاد ولا بالإقتراب أو حتي بالتحدث و لو بكلمة واحدة فلم يترك له أدهم الفرصة لذلك .. اندفع أدهم نحوه بسرعة جنونية دون سابق إنذار ما إن وقعت عيناه الحاقدة عليه .. لكمه لكمة قوية بقبضة يده المتكورة الحديدية كادت أن تطيح بأسنانه ليسقط أرضاً بجانب الباب تسيل الدماء من جانب فمه من شدة الضربة .. كانت أعين أدهم الغاضبة تتوعد له و هي كلها إصرار على الفتك به و مضغه كعلكة بالية تحت أسنان فكيه القويين .. لا يتخيل حتي الأن أن هذا الوغد يمتلك الجرأة الكافية ليشاهد جسد زوجته و يخترق تفاصيلها .. تندلع النار بقلبه بل بجسده بأكمله ليصبح ككتلة نار ملتهبة تتحرك بمجرد أن يظهر جزء بسيط سواء من يدها أو قدمها أو حتي تسلل خصلة متمردة خارج حجابها أمام أحد .. يحتنق وجهه غضباً و حنقاً فما بالك بما يفعله هو .. لا يكفيه سلب عمره ليكفر عن خطيئته و يعلم أنه عبث مع زوجة الشخص الخطأ .. شخص حامي الدماء سريعاً ما يتأجج غضبه لو أقترب أحد الكلاب من زوجته و مسها بسوء .. شخص لا يتحمل أن يرمق أحدهم زوجته حتي لو كانت نظرة عابرة غير مقصودة لأحد طرفت عينيه أو تجولت عيناه بالأرجاء دون قصد منه .. انقض عليه و أخذ يكيل له الضربات القاسية الموجعة واحدة تلو الأخري علي غير هدي .. ضربات سريعة كطلقات الرصاص المتتالية ممزوجة بشتائم فجة لن يرغب أي أحد بكل تأكيد أن يتلقاها .. فقد أخذ أدهم يقذفه بأسوأ و أقذر ألفاظ السباب التي لم يكن يتوقع نفسه يقولها في يوم من الأيام أو حتي معرفته بها ! لم يكن يعرف حقاً أنه يعلم بتلك المجموعة الهائلة من الشتائم التي أخذ يبصقها بوجه ماجد … تحول من رجل أعمال وقور عاقل إلي فتوة في إحدي الحارات يلقي السباب و يسدد الضربات ببراعة كأن الأمر اعتيادي بالنسبة له .. يستطيع تحمل أي شئ ألا إذا خصها هي .. عندها هي و كفي .. عند مسها بأي سوء سيخرج الوحش الكامن بداخله ليدمر و يبيد أي أحد في طريقه يفكر بأذيتها دون تفكير .. لن يخرج من تحت يده سليماً .. يا قاتل يا مقتول !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بحر العشق المالح الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم سعاد محمد سلامة - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top