رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

سمع صوتها و هي تقول بصوت متحشرج لاحظ به شيئاً من التحدي : كل أما تولع واحدة هطفهالك بإيدي

لم يظهر أي رد فعل عكس ما تطمره نفسه المشتعلة بحمم من بركان ثائر بداخله أكمل طريقه للخارج ليتركها تنتحب من بعد رحيله و هي تنظر لباطن يدها المحترق فقد رأت نظرة خوفه عليها عندما كان يبعد السيجارة عن يدها لكنها سرعان ما تحولت لنظرة غاضبة .. هل هو غاضب منها لتلك الدرجة التي تجعله يراها تتوجع دون أن يجلس بجانبها ليخفف أوجاعها و يعالج جروحها !

انتصبت على قدميها و عزمت على الذهاب وراءه أينما ذهب فلو تركها هو لن تتركه هي .. أخذت تبحث عنه بجميع الغرف لتجده أخيراً بأحد الغرف متسطحاً على السرير مضجعاً علي ظهره و هو يضع يده تحت رأسه بعدما تخلص من قميصه المتسخ و وضعه علي أحد الكراسي بجانب الغرفة بشكل عشوائي .. ظلت تنظر له لبعض الوقت و هي تتساءل ماذا حدث .. تتساءل ماذا يجول بخلده .. اقتربت منه و تسطحت بجانبه علي السرير بجسدها لتمد يدها الغير مصابة بحرق نحو يده التي يسند عليها رأسه .. بدأت بسحبها لكنها وجدت مقاومة قوية منه .. اعتدلت بجلستها و سحبتها بإصرار منها و مقاومة منه إلي أن استطاعت إبعادها عن رأسه لتفردها بجانبه .. تسطحت بجانبه مجدداً و هي تسند رأسها علي ذراعه الممدد لتوجه بعدها نظرها له و تناديه باسمه ..سحب ذراعه من تحت رأسها بحنق بعدما رمقها بنظرة حادة بجانب عينه ليعطيها بعدها ظهره فيصبح نظره للحائط الذي أمامه .. اعتدلت بجلستها و هزته من كتفه قائلة برجاء : أدهم متستخدمش أسلوبك البارد ده معايا .. زعقلي عاتبني عاقبني بأي حاجة غير إنك تتجاهلني و تفضل ساكت كده .. توقفت عن هزه من كتفه عندما وجدته مازال صامتاً غير عابئ بها أو بكلامها ، قامت من جلستها و تعدته لتتسطح بجانبه من الجهة الأخري لتصبح مقابله بعدما أدخلت نفسها حشراً بالمنطقة الضيقة بين الحائط و بين جسده العريض .. استطاعت أن تجمع شتات نفسها نسبياً لتقول بعدها : أدهم أنا عارفة إن عندك حق تتضايق مني بس و الله أنا … قاطعها صوته الصارم قائلاً و انفاسه الحارة تلهب وجهها المقابل لوجهه : مش عايز أسمع حاجة .. أستكمل كلماته قائلا : الزفت اللي اسمه ماجد مش هيضايقك أو يتعرضلك تاني .. عندما تخللت كلماته أذنها أراحتها بشدة و بثت السكون بوجدانها منذ زمن بعيد لكنها سرعان ما فزعت و ذهلت من ما أردفه بعدها ” فلما أطلقك مش هتلاقي مشاكل تتعبي في حلها .. يومين بالكتير امهد فيهم لماما الموضوع و أدور علي أي حجة و طلبك يتنفذ “.. انتفضت أواصلها حتي أنه شعر بانتفاضة جسدها .. أحست أنها تختنق من كلماته تلك .. هل سيطلقها حقاً ؟ هل رأي الفيديو لذلك سيطلقها و يتركها لأنه لن يتحمل أن يعيش معها حياة طبيعية كما قال ماجد ؟ هل قال ماجد له أي شيء يدينها و يحقر منها في عين أدهم ؟ هو لا يستطيع التخلي عنها فربما يريد أن يطلقها لأنه قتل ماجد و بذلك وجودها على ذمته سيعلم منه الجميع السبب لقتله لماجد بعدما تتجمع الخيوط مع بعضها ؟ .. أخذت تربط نتائج أخري بغير أسبابها أو ربما تكون بأسبابها .. هي حقاً لا تعلم لما يريد التخلي عنها بل قتلها و سلبها حياتها و تجريدها روحها و هي علي قيد عشقه !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اسحب ورقة الفصل السادس6 بقلم اية شاكر (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top