رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
لم تلق منه أي رد فعل سوي أنه أزاح يدها جانباً و رمقها بنظرة غاضبة حادة ليتركها بعدها و يأخذ طريقه للداخل .. ظلت واقفة متسمرة بمكانها بعدما ألجمتها نظرته التي فطرت قلبها و ارتعدت علي أثرها نفسها لكنها سرعان ما أفاقت و كادت أن تتبعه للداخل لكنها وجدته يعود أدراجه بتجاهها .. ظنت أنه عائد لها لكنه خيب ظنها عندما تخطاها و عاد لسيارته .. ظلت عيونها متذبذبة النظرات تراقب تحركاته لتجده يأخذ هاتفه من علي تابلوه السيارة بالإضافة إلي تلك العلبة التي تشمئز و تختنق لمجرد رؤيتها و ولاعة ليشعلها .. اتسعت حدقة عينيها على الفور و هي ترشقه بنظرات معاتبة غاضبة باللحظة نفسها .. هل عاد لشرب تلك اللفافات التي ستدهور صحته و تدمرها .. هل يود أن يرسل لها رسالة غير مباشرة عن طريق رجوعه للسجائر بأنه خان وعده معها كما فعلت هي تماماً !
تخطاها مجدداً متجاهلاً إياها تماماً و سلك طريقه للداخل كأنها شفافة كالهواء الذي يحاوطه .. مسحت دموعها الحديثة التي سالت على وجنتيها المحمرتين كالأطفال من البكاء ثم أسرعت وراءه للداخل .. دخلت لتجده جالساً على السرير و هو يمسك سيجارة مشتعلة بيده يتصاعد دخانها عالياً .. كاد أن يرفعها لفمه لكنها أمسكت بها بقبضة يدها قبل أن تصل رغم نيرانها المشتعلة التي تحرق راحتها و تؤلمها بشدة حتي النخاع .. جلست على ركبتها أمامه و دموعها تنزل من مقلتيها التي تنظر له بتحد ممزوج بالألم الشديد .. تركها من يده سريعاً و فك أناملها التي تحتضن السيجارة بكلتا يديه و أبعدها بعيداً عن راحتها ليجد أثار حديثة لحرق أصاب جلد يدها الرقيق .. قابل عيونه الغاضبة الجامدة بعيونها التى تتألم ثم ترك يدها و قام خارجاً من الغرفة .
فصول الرواية: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125