رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
طبع قبلة حانية على جبينها قائلا : ربنا يحفظك ليا يا مطمئنة قلبي .. أردف قائلا لها بتساؤل : مالك بقي دماغك مش رايقة ليه ؟ في ايه شاغلك كده و راسم الحزن في عينيك
ارتعشت أوصالها و هي لا تدري أتسمع كلام نيفين و تستنجد به أم ماذا ! رفعت نظرها له لتجده يرمقها بتركيز متفرساً إياها منتظراً إجابة عن سر حزنها النابع من مقلتيها البنية .. اعتدلت بجلستها ليعتدل هو الأخر و يصبح مقابلها .. أمسكها من كتفها قائلا بحنان : مالك ؟ قوليلي مالك ؟ أردف بعتاب قائلاً : أحنا مش اتفقنا اننا نتصارح دايما و منخبيش حاجة علي بعض !
أخذ يحثها علي إخباره بما بها إلي أن قررت مصارحته .. قررت إخباره و ليحدث ما يحدث فهو سندها و حاميها في الحياة .. رفعت نظرها له و هي كلها اصرار أن تخبره دون تراجع و لتذهب تهديدات ماجد للجحيم .. همت بإخباره لكنها توقفت بأخر لحظة بعدما قفزت صورته و هو راقد بالمشفى أمامها بعدما ضربه حاتم بالسكين .. تذكرت حالته عندما كان بأقصى حالات ضعفه نائماأ على السرير بوجه مرهق شاحب مغمض العينين موصل بأسلاك من كل جانب حوله .. يريد شبح الموت حرمانها منه .. تذكرت عندما كان ممدداً على الأرض أمامها قلبها يتألم و ثيابه و ثيابها ملطخين بالدماء و هي تقبض علي يده كأنها تتمسك بروحه حتى لا تغادره .. لا تعلم لما أظهر لها عقلها تلك الصورة التي توجع قلبها و تقطعه كلما تذكرتها .. لقد كان نائماً بالمشفى بذلك الوقت بسببها هي .. هي من قادته إلي الخطر عندما اخبرته بتلك الرسالة النصية التي قصت بها مشكلة أسيل .. هي من أدت به إلي هذه الحالة و لن تسمح أن يؤذي بسببها مجدداً .. قررت أن تغير الخطة بأخر لحظة .. هو صعب و شاق عليها و لكنه سيكون أسلم حل من وجهة نظرها .. ارتمت عليه و احتضنته بقوتها الضئيلة ..ضمته بشدة إليها و هي تضع رأسها بين تجويف رأسه و كتفه محتضنة رقبته بكلتا يديها و أناملها تتحرك بين خصلات شعره القصيرة فوق رقبته بقليل .. ابتعدت عنه قليلا و باغتته بقبلة .. قبلة نعتتها بالقبلة الأخيرة .. ستكون تلك هي قبلة الوادع .. القبلة التي لن تتبعها أي قبلة أخري .. القبلة التي ستعيش بقية عمرها عليها تتذكرها بعدما ستحرم نفسها منها .. ستبتعد و تخسر ما تخاف فقدانه بإراداتها حتي تكف عن خوفها المزمن .. ستبعده و تبعد عنه حتي تحفظه من منطقة الخطر التي تحاوطها .. ستبعده و تتصرف مع ماجد بمفردها .. لاحظت أن قبلتها بدأت تأخذ مساراً أخر معه و لن تصبح مجرد قبلة و حسب .. نزلت دموعها بغزارة دون بكاء ليتوقف عما يفعله و يبتعد عنها .. أمسكها من كتفها قائلاً بحزم : في ايه ! أنت لا يمكن تكوني طبيعية أبداً و الحكاية شكلها مش زي ما أنا فاكر و أن حالتك كده بسبب سفري .. في حاجة أكبر من كده
فصول الرواية: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125