رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ألقت الهاتف من يدها و أجهشت ببكاء ثم أسندت رأسها على الوسادة و اتخذت وضع الجنين لعلها ترجع نطفة ببطن أمها ثانية فهي لم تعد تتحمل تلك الحياة القاسية التي تعيشها .. لكنها ستظل تحمد ربها على كل شئ فالله إذا أحب عبداً ابتلاه
✾ الفصل الأخير – الجزء الخامس
صاحت أمه بتلك الكلمات و هي تلطمه بموجات غضبها العاتية ” انت إزاى تطلق بنت خالتك و تاخد منها بنتها.. أنت اتجننت يا ماجد ”
زم شفتيه بضيق من تدخل أمه بحياته .. ماذا تريد منه .. ألا يكفيها ما فعلته بالماضي .. ترك
تالا بسببها لكنه الأن سيصلح خطئه و يرجعها له .. قال ببرود أغضب أمه : بنت أختك طلبت الطلاق و أنا طلقتها .. و بنتها هى بنتي و أنا اللي هربيها .. فين المشكلة هنا بقى ؟
ثارت أمه قائلة بغضب : يعنى ايه طلبت الطلاق فطلقتها .. قولي يعنى ايه !
جلست على كرسي قريب منها و هى تقول بنافذ صبر : يا رب صبرني واحد مراته قالتله طلقني فطلقها و التانية حبسالى نفسها في الأوضة بقالها يومين بتعيط ولا بتاكل ولا بتشرب و كل أما اسألها تقولي مفيش متخانقة مع عمرو .. أنا تعبت .. و الله العظيم تعبت منكم
ارتعدت فرائصه عند ذكرها لإحدي أخواته .. قفزت جملة نيفين لعقله فجأة لتزلزل كيانه و هو متصلب بمكانه ” مش هقولك خاف عليا هقولك خاف على أختك و بنتك ” أختفى من أمام أمه بسرعة البرق أخذاً طريقه لغرفة أخته .. اقتحم غرفتها دون أن يقرع الباب كفرقة مخصصة لضبط المخدرات ليجدها جالسة بركن منزوي على السرير تضم قدميها إلى صدرها و عيناها حمراوين دمويتين من البكاء تلتف بغطاء من أخمص قدميها حتى رقبتها .. انتفضت بجلستها عندما أفاقت من شرودها و أحست باقتحامه لغرفتها ليقترب هو منها بخطوات قلقة متوجسة و دقات قلبه الخائفة تتزايد و تتزايد .. جلس بجانبها ليشعر برعشة سرت بجسده .. لا يعرف هل كانت تلك الرعشة بجسده هو أم بجسدها هى .. حاول التكلم بصعوبة و هو يحاول أن يخمد الأفكار التي تتصارع بعقله .. بالتأكيد لا يمكن أن يصيبها أي مكروه مما يفكر هو فيه .. فهي أخته التي يثق بها ثقة كاملة .. أخته التي لا يوجد و لن يوجد غبار على سمعتها أو نقطة سوداء بصفحتها الناصعة .. إنها ما هى إلا تخيلات يتخيلها عقله و يصورها له شيطانه فقط .. أخته لا يمكنها أن تخطئ .. لا يمكنها أن تلوث سمعة عائلتها أو تضع رأسهم في الأرض و توحلهم بالوحل .. بالتأكيد مشاجرة عادية بين أي خطيب و خطيبته و هو الذي يحجم الأمور و ليس إلا .. و لكن يظل السؤال هل مشاجرة طفيفة بين خطيب و خطيبته يمكنها أن تجعلها تصل لتلك الحالة التي يراها بها
فصول الرواية: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125