رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

استيقظ على صوت طرقات خفيفة على باب الغرفة فعلم على الفور إنها أمه تنبؤهما بصلاة الفجر .. لم تطل أمه و أكتفت ببعض الطرقات الخفيفة و بعدها غادرت إلى غرفتها تتجهز لصلاة الفجر .. نظر لها و النوم مازال يداعب عينيه ليجدها مازالت على حالتها .. نائمة على جزء من صدره العريض تحتضنه و هى ممسكة بثيابه بقبضة قوية من يدها الناعمة تاركة العنان لشعرها المبعثر ليأخذ بعضاً منه وضعه على جزء ثانى من صدره و الجزء الأخر يغطى وجهها .. انتشل يده بحركة بطيئة عن خصرها الذي كان يضمه ليزيح خصيلات شعرها الغجرية بعيداً عن وجهها ليستطيع النظر إليه بوضوح و يتفرس تقاسيمه الرقيقة المحببة إلى نفسه التى اشتاق لها .. أخذ يمرر يده على شعرها بحنان و أنامله تتعمق بين خصيلاته الحمراء التي طالما سحرته و أشعلت قلبه تطلعاً إلى ملامستها .. نقل يده لوجهها بعد عدة ثواني لا يعلم عددها ليمرر أنامله برقة على تفاصيل وجهها الناعم كملمس الأطفال كأنه يعيد رسمه من جديد بداية بحاجبيها الأسودين نهاية بشفتيها الصغيرتين الممتلئتين التي هو شغوف بتقبيلها ليطلق بعدها على قبلتها ” بركته الغالية ” التى يحصل عليها منها فقط ولا يريد أن ينالها أو تباركه أمراة أخرى غيرها بها .. كم اشتاق لفاتنته العنيدة و لتفاصيلها الصغيرة التي طالما عشقها و ذاب بها كقطعة ثلج متروكة تحت أشعة شمس حارقة لكنه يشعر بشئ مختلف و غير طبيبعى على محياها .. هناك شعور قوي بداخله يخبره أنها ليست على ما يرام و أن هناك ما يقلقها و يعذبها .. تقاسيم وجهها الملائكية على الرغم من ارتخائها و سكونها بسبب نومها إلا أنه يشعر بتألمها الداخلى و صراعها النفسى .. يدور عقله بدائرة حيرة لا نقطة بداية لها و لا نهاية خالية من الأجوبة إلا بجواب واحد و هى إنها كانت تفتقده بجانبها لذلك هى ليست برونقها الذى اعتاده فى الأيام الأخيرة قبل سفره .. لقد عاد .. و بعودته سيعيد إليها بسمتها و وجها المشرق الفرح .. جلس نصف جلسة و هى مازالت علي حالها مستندة عليه نائمة .. مد أنامله مجدداً و أخذ يداعب أنفها فى شقاوة لعلها تفيق من سباتها هذا .. حركت رأسها بضيق و عادت تدفنها بصدره مجدداً لتتوغل به و أنفها تستنشق بقوة كلاب الصيد المدربة بإتقان رائحة عطره الأخاذة الممزوجة برائحته الخاصة الرجولية حتى تتغلغل بروحها و تخدر كيانها بالراحة و الطمأنينة فتعطى لعقلها هدنة و هى بكنفه تشعر بحمايته لها من براثن أى شئ قد يفكر و لو مجرد فكرة ليؤذيها .. همس بأذنها قائلاً بعدما أعاد يده لتتمسك بخصرها لتحركها برقة : تالا .. قومى يا حبيبتى

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الطيف الذي عبر الفصل الرابع 4 بقلم مريم نعيم (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top