رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ربت على كتفها وضمها إليه و هو مازال يجهل ما بها .. عقله لا يعطيه أي تفكير منطقى غير أنها عانت كثيراً بسبب غيابه عنها و اشتياقها له الفترة الماضية .. اعتدلت بجلستها فجأة و فردت ذراعه بجانبه .. وضعت رأسها على يده و لكنها لم تشعر بالإرتياح بتلك النومة فأسندت رأسها على صدره و احتضنته بيدها ثم جعلت ذراعه الذى كانت تستند عليه يعبر من تحت ذراعها لتجعله يلامس أحشائها بعدما شبكت أصابع يدها الأخرى بأصابعه .. وضعتها على أحشائها ليظن هو بأنه يحتضنها هى فقط فقد كان جاهلاً بأنها كانت تقصد بقرارة نفسها أن تجعله يحتضنها و يحتضن جنينها القابع بأحشائها حتى يشعر باحتواء والده و حنانه و هو بداخلها !

فتحت عينيها فتحة صغيرة و هى تتمنى أن تخبره بخبر حملها لكنها امتنعت فهى لا تعلم بما هو قادم بمستقبلها .. أغمضت عينها مجدداً و اكتفت أنها بين أحضانه الدفيئة هى و جنينها تستمع لنبض دقات قلبه الذى لها وقع موسيقى ساحر يتغنى بأذانها !

كانت جالسة على سفرة الطعام تقلب الطعام و هى شاردة .. شاردة بعالم أخر و قلبها ينزف دماً تفكر بكلمات تالا و ما قصته على مسامعها .. رغم ما رأته بعينيها من رسائل و فيديو حتى صوت تالا المفعم بالحرقة و الألم لا تصدق .. لا تصدق أن الرجل الوحيد الذى أحبه قلبها من الممكن أن يفعل هذا .. لا تصدق أنه حقير هكذا .. كيف له أن يستحل رؤية جسد تالا و يتخيلها هى مكانها .. كيف سمح لنفسه بذلك .. قلبها أكمل تمزيق نفسه و تقطيعها بعدما أستمع لنبرة تالا المنهكة من الألام مثل إنهاك قلبها تماماً .. هل وصلت به الوقاحة أن يخدعها و بعدها يتركها و غير هذا كله يصورها و يبتزها أن تتطلق و تجهض ما بأحشائها و لم يكتف بتهديدها بل نفذه و أخبرها إنه سيطلقها !! هل كان ينوي أن يتركها و يطلقها حقاً !!! بكل تلك السهولة و السلاسة سيطلقها !! لم تكره أحد من صميم قلبها غير تلك الـــ تالا لكنها رغم ذلك تشفق عليها الأن كما تشفق على نفسها البائسة .. هى و تلك الأخرى التى طالما كرهتها جرحهما رجل واحد يسمى بماجد .. لطالما سألت نفسها ماذا يوجد بتالا و لا يوجد بها .. لماذا يحب تالا و لم يحبها هى قط .. لطالما لازمتها الحيرة و هى لا تعرف جواباً على سؤالها .. لا تري أى شئ ينقصها لكن تردد هذا السؤال بعقلها جعلها تفقد ثقتها الكاملة بنفسها .. ظنت أنه لربما سيحبها بعد زواجه منها .. ظنت أنه لربما سيحبها بعدما حملت بأبنته .. ظنت أنه لربما سيحبها بعدما ولدت له أبنته .. ظنت بأنه لربما سيحبها بعدما عاشت معه لأكثر من سنتين كاملتين تحت سقف واحد لكنها كانت مخطئة خطأً جسيماً .. كانت مخطئة .. لم يحبها مطلقاً و لم يحاول قط أن يحبها فكيف سيحاول و هو يسترجع ذكرياته مع تلك الأخرى .. كيف سيحبها و هو لم يلق بماضيه خلفه و حاول نسيانه .. لم يحاول نسيان حبه الأول .. ما ذنبها لتتألم تألمها هذا .. ما ذنبها و هى تشعر أنها لم تكن المرأة المزينة بعينيه .. لم تكن أبداً المرأة التى أحبها و ربما لم تكن أبداً أمرأة بنظره .. ماذا ينقصها ؟ لطالما ضحت بأشياء كثيرة أولهم كرامتها من أجل حبها له .. لطالما عاملها بقسوة لكنها تحملت معاملته بسبب حبها له و هيامها به .. لطالما تحملته وقت عصبيته و ضيقه .. تحملت أن يعيش معها دون قلب .. لطالما أثرته بحنانها و وفائها و حبها و مشاعرها الجياشة له .. لطالما حاولت أن تجدد و تغيير من نفسها فكرياً و شكلياً لعلها تسلب لبه و فؤاده .. لطالما حاولت أن تقلد ما كانت تفعله تالا فى الماضى بطريقتها حتى لون و طول شعرها لعلها تعجبه .. لطالما حاولت أن تسد الفجوة التى ينشئها بينهما يوماً بعد يوم .. لكنه كالصنم لم يؤثر أى شئ به .. لم يحركه أى شئ تجاهها .. لم تكف عن ألامها منذ أن وقعت أسيره بكهف حبه المظلم الميت إلا بحب فتاة واحدة و هى تلك الأخرى !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية صغيره على الحب الفصل السادس عشر 16 بقلم ندى أحمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top