رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والاربعون 44 والاخير بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أفاقت من شرودها عندما اقتربت منها صافي و قالت بابتسامة و هي تحتضنها : مبروك مقدماً .. احتضنتها مروة و عقلها مازال يدور لتردف صافي قائلة و هي تفكر : تصدقي يا مروة كلامنا عن اللي حصل في الماضي رجعني أفكر في سؤالي اللي كنت خلاص نسيته و هو إن ازاي حاتم عرف بالرغم مع إن بابا كان مكتم علي اللي حصل و نشر إشاعة بإني سافرت أكمل تعليمي بره بعد فترة من الحادثة .. رن هاتف مروة بإسم سامر لتقول صافي بابتسامة : خلاص سيبك من الكلام ده و ردي عليه الراجل هيموت منك في مرة صدقيني

اجفلت مروة قائلة بتوتر : بس هرد عليه أقول ايه ؟

صافي بجدية : الكلام هيجيب بعضه بس انت ردي

أخذت مروة نفساً عميقاً للغاية و هي تدعو ربها أن يقف معها ثم فتحت الخط و هي متوترة و صافي تتابعها .. علي بعد مترات قليلة منهما كان يقف يذرف الدموع بعدما سمع حديثها الرائع عنه الذي يعلم بأنه لا يستحقه .. يمتلك الجواب علي سؤالها لكنه لن يستطع أن يخبرها بإجابته الحقيقية المؤلمة لو فكرت و سألته مجدداً .. لن يستطع أن يخبرها بأنه هو من قادها من البداية إلي تلك الحالة بتلك المصحة .. لن يستطيع إخبارها بأنه عندما عرف من أحد أصدقائه المقربين الذي سمع تخطيطها قرر أن يتغدى بها قبل ان تتعشى بأسيل .. لن يستطيع أن يخبرها أنه هو من دبر لها تلك المكيدة الفجة لتصبح حادثة مقصودة حتي يدمر تلك الأفعي التي تبخ سمها لكل قريب أو بعيد منها .. لن يستطع أن يخبرها أنه بعد أن فضلت أسيل ذلك الظابط عنه تدهورت حالته النفسية و تلوي قلبه ألماً .. لا يعلم لم أتت هي إلي ذاكرته بذلك الوقت لكنه شعر ناحيتها فجأة بالذنب .. شعر أن رفض أسيل له لم يكن إلا عقاباً من الله لما فعله بصافي لكنها كانت ستؤذيها و هو لم يجد حلاً غير هذا .. لن يستطع أن يخبرها أنه زارها في المشفي و اهتم بها لأنه يشعر بأنه السبب لما هي به خاصة أنها لم تكن صافي السامة بل كانت ضعيفة .. ضعيفة للغاية مهشمة .. كما لا ينكر أنه في بادئ الأمر كان يشفق و يمن عليها و تقربه منها لم يكن إلا شعوراً بالذنب .. تقرب منها و هو يريد أن يكون صديقاً لا أكثر يخفف عنها ما بها لكنه أحبها .. أحبها عندما لمس بها جانباً جيداً .. لمس بها جانباً فاقداً للحب و الإهتمام .. لمس فتاة صغيرة خائفة بداخلها تحتاج لمن يقف بجانبها و يأخذ بيدها للنور .. لم تكن كلها سوداء كما كان يظن فقد أدرك هو بقربه الشديد منها نقطة بيضاء وسط تلك العتمة السوداء .. لا يهم كل ذلك السواد مدام هناك نقطة واحدة بيضاء يمكنها أن تنتشر و تكتسح ذلك السواد .. كانت تحتاج لأحد أن يحرك البياض بداخلها و بالفعل استطاع .. لم يحرك النقطة البيضاء بداخلها هي فقط بل حرك النقطة الكامنة به أيضاً .. كانا يساعدان بعضهما علي نشر البياض لعلهما ينجحان في نشر الضوء و إبعاد الظلام .. كل يوم يدعو الله أن يسامحه و يستره لما ارتكبه بحقها .. يدعو الله أن لا تعلم أبداً حتي لا تتركه و هو أصبح متيماً بها .. يدعو الله أن يستطيع هو أن يتناسي ما فعله بحقها .. لو كان يعلم بأنه سيحبها كل هذا الحب لما سلط هؤلاء عليها و كان قتلهم قبل أن يقتربوا منها .. مسح دموعه بأنامله حتي يبدو طبيعياً عندما يذهب لها ليصطحبها للبيت و هو مازال يدعو الله بنفسه أن يستره فيكفي شعوره بالذنب اتجاهها .. فهل سيستمع الله لدعائه و يستجيب له !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ثار حواء الفصل الثامن 8 بقلم دينا جمال (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top