رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أبعدت يده عنها ببرود قاتلها هى شخصياً .. ألتفتت إليه ببطء و تفرست ملامحه لترى علامات الفرحة و الحب منبعثة من عيونه تجاهها .. كيف يمكنه أن يكون مخادعاً هكذا .. كيف يتحكم بعيونه التى تكشف أى كاذب لتتبرمج كما يريدها لتليق بكذبته .. كانت دائماً تتساءل عندما تشاهد مقطعاً رومانسياً فى التلفاز ” كيف ينظر البطل للبطلة التى يؤدى الدور أمامها نظرات تحرك مشاعرها و ربما توصلها للبكاء إذا كان المشهد رومانسى تراجيدى .. كيف يمكنه أن ينظر لها تلك النظرات التى لا يستطع أحد نقد صدقها .. كيف و هو لا يكن لها أى مشاعر حية حقيقية .. مجرد اثنين واقفين أمام كاميرات و مخرج يلقى عليهما بعض التعليمات ليمثلا ببراعة فيصدقهم هؤلاء الحمقى المتفرجين و يتفاعلوا مع مشاعرهما الزائفة ” !
وجدت مثالا حياً أمامها فهو الممثل البارع و والدها المخرج المتحكم بحركاته و ما هى إلا الحمقاء المتفرجة التى صدقت تمثيلهما و تفاعلت معه حتى إنها انغمست بحب البطل .. و بكل أسف أفاقت مؤخراً لتكتشف أنه ما هو إلا تمثيل و سينتهى بأقرب وقت !
أفاقت من شرودها الذى تلبسها مجدداً على كلماته و هو يقول بتساؤل : مالك يا تالا !