رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
استحوذت عليه حالة من الغضب و الحنق و البكاء أيضاً .. لا يصدق حديثها حتى الأن .. لا يصدق أن ماجد .. لا يستطع قولها .. لا يستطيع عقله تخيلها .. كيف حدث ذلك .. كيف و هو طلقها قبل الفرح بأيام .. هل أحمد يعلم بهذا الكلام و خدعه أم أنه مثله تماماً جاهل بالأمر .. بدأ عقله يبث إليه أفكاراً يطردها منه و يحاول مسحها بشتى الطرق .. كانت الأفكار من شدة بشاعتها تطحن نفسه و تزيد من غضبه .. هل يكون ماجد تزوجها فقط تصليح غلطة لكنه لم يستطع أن يكمل معها فطلقها .. و لو كان ماجد تزوجها تصليح غلطة و من ثم تركها هل من الممكن أن يكون هناك أحد بعده .. هل كان ماجد فقط الذى سبقه .. خطرت على باله فكرة أخرى هل اكتشف ماجد أنها تعرف عليه رجلاً أخر و على علاقة معه فطلقها .. أفكار أخرى كثيرة اقتحمت عقله دون رحمة و أو هدى و هو لا يستطيع أن يبعد أياً منها عن مخيلته .. كيف يبعدهم و عقله يتخيلها الأن الفتاة التى رأها منذ سنين .. تلك الفتاة التى كان يمقتها و يكره أستهتارها و عدم احترامها لربها و من ثم جسدها و من ثم نفسها و والدها .. تلك الفتاة منعدمة الأخلاق و الدين .. ثيابها إن وجدت التى كادت تتقطع من عليها .. مشيتها و صوت كعبها العالى الذى أغرى كل عملاء الشركة و حرك غرائزهم لينظروا لها و هم يتفحصوا جسدها جزءاً جزءاً و يتمنون فتاة مثلها ليشبعوا شهواتهم بها لا أكثر !