رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
خلعت دبلته من يدها الشمال و ألقتها بعدم إهتمام لتتخلص من كل قيوده .. ضمت قدمها إلى صدرها بشدة و خبأت وجهها بينهما حتى تغلق على ذاتها علها تحتمي من كلماته القاسية .. كلماته زادت ألامها و أشعرتها بأنها رخيصة للغاية .. شبهها بالعلكة و ما العلكة إلا شئ للتسلية !
ألا يشعر بالذنب لأنه كذب عليها .. الأ يشعر بأى أسف تجاهها .. زاد ألمها ألاماً بكلماته .. كانت تظن أنها ستجرحه و تجعله يتألم مثلها لكن كلماته الجارحة حفرت حفرة ألامها أكثر و أكثر إلى أن وسعتها و أصبحت عميقة غائرة لن يسدها أى شئ !
كانت هناك شحنة غضب و ألم بداخلها أرادت أن تخرجها .. قامت من إنكماشها و أخذت تكسر كل ما حولها و تلقى أى شئ تراه عينها .. خارت قواها فجلست على الأرض بتعب و فتحت فى البكاء الذى لا تنتهى منه و لا ينتهى منها !
هدأت قليلاً و لكنها مازالت تشعر بشحنة داخلها لم تخرجها بعد .. قررت أن تخرج شحنتها بالكتابة لعلها تستريح قليلاً .. علها تخفف نيران قلبها .. فهى تسمع دائماً بأن الكتابة تريح .. ستجرب و ترى بنفسها .. فتحت أدراج التسريحة و ظلت تبحث عن ورقة و قلم .. لم تجد .. اتجهت إلى الكمودينو و ظلت تبحث بعدم هدى إلى أن وجدت أخيراً .. ورقاً أبيضاً و مجموعة أقلام سوداء مثل حياتها القاتمة .. انتشلت ورقة من بينهم و قلماً أسوداً وحيداً لتخط به ما فى قلبها !